مشروع للطاقة الشمسية العائمة بالمغرب يستهدف 12 سدا

آخر الأخبار - 01-10-2026

مشروع للطاقة الشمسية العائمة بالمغرب يستهدف 12 سدا

 

 

اقتصادكم 

تستعد وكالة الحوض المائي لسبو لإطلاق دراسة جدوى بشأن إمكانية إنجاز محطات للطاقة الشمسية العائمة فوق بحيرات 12 سدا تابعاً للحوض، في مشروع يجمع بين الحفاظ على الموارد المائية وتطوير إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، وفق ما أوردته منصة "الما ديالنا".

وستهم الدراسة سدودا موزعة على أقاليم القنيطرة والخميسات ووزان ومولاي يعقوب وصفرو وتازة وتاونات، ويتعلق الأمر بسد المنع على وادي سبو، والقنصرة، وولجة السلطان، والوحدة، وسيدي الشاهد، وعلال الفاسي، ومداز، وباب الوطا، وإدريس الأول، وبوهودة، والسهلة، وأسفالو.

وبحسب المعطيات التي نشرتها المنصة، يرتكز المشروع على استغلال أجزاء من المسطحات المائية للسدود في تثبيت ألواح شمسية عائمة، بما من شأنه تقليص مساحة المياه المعرضة لأشعة الشمس والرياح، وبالتالي الحد من خسائر التبخر. وتشير التقديرات الأولية إلى إمكانية خفض التبخر بنسب تتراوح بين 30 و70 في المائة، بحسب طبيعة كل موقع ونسبة التغطية المعتمدة.

ولا يقتصر الرهان على توفير المياه، إذ تتيح المحطات العائمة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية دون تخصيص أراض جديدة لهذا الغرض. كما يمكن أن يساعد الوسط المائي المحيط بالألواح على خفض درجات حرارتها، وهو ما قد يساهم في تحسين مردوديتها مقارنة بالتركيبات الشمسية على اليابسة.

وستبدأ الدراسة بجمع وتحليل المعطيات الخاصة بالسدود الـ12، بهدف تحديد المواقع التي تتوفر فيها الشروط الملائمة لإنجاز هذه المنشآت. وسيجري، في هذا الإطار، فحص المعطيات التقنية والهيدروليكية، والمساحات القابلة للاستغلال، إضافة إلى الجوانب البيئية وإمكانية ربط المحطات المرتقبة بالشبكة الكهربائية.

أما المرحلة الثانية، فستتجه نحو تقييم مختلف السيناريوهات المقترحة من الناحية التقنية والطاقية والاقتصادية والبيئية، إلى جانب دراسة الإطار التنظيمي والعقاري والمؤسساتي للمشاريع.

وستبحث الدراسة كذلك في صيغ إنجاز وتشغيل هذه المحطات، بما فيها الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وعقود الامتياز، ونماذج المشاريع التي يمكن أن يتولاها منتجون مستقلون للطاقة.

ومن المنتظر، بناء على نتائج الدراسة، تحديد السدود والمواقع ذات الأولوية، وإعداد تصورات أولية للمشاريع القابلة للإنجاز، مع اقتراح نماذج اقتصادية وآليات للتمويل، وصولا إلى إعداد برنامج للتنفيذ على المدى القصير والمتوسط والطويل.

ويعكس هذا التوجه بحث الحوض المائي لسبو عن إمكانيات جديدة للجمع بين تدبير الموارد المائية وإنتاج الطاقة المتجددة، خصوصا من خلال حلول تستفيد من البنية القائمة للسدود وتستهدف في الوقت نفسه تقليص ضياع المياه ورفع مساهمة مصادر الطاقة النظيفة.