محصول القمح بالمغرب مرشح لبلوغ 7.5 ملايين طن والواردات تتراجع 44%

آخر الأخبار - 10-10-2026

محصول القمح بالمغرب مرشح لبلوغ 7.5 ملايين طن والواردات تتراجع 44%

 

اقتصادكم

تتجه واردات المغرب من القمح نحو انخفاض حاد خلال الموسم الفلاحي 2026-2027، بالتزامن مع انتعاش مرتقب في الإنتاج المحلي، الذي تتوقع وزارة الزراعة الأمريكية أن يصل إلى 7.5 ملايين طن، مقابل 3.5 ملايين طن خلال الموسم السابق.

وحسب التقرير الشهري للحبوب الصادر عن دائرة الخدمات الزراعية الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية، في شتنبر 2026، يرتقب أن تنخفض واردات المملكة من القمح إلى 3.7 ملايين طن، بعدما بلغت 6.654 ملايين طن في موسم 2025-2026، أي بتراجع قدره 2.954 مليون طن، ما يعادل 44.4 في المائة.

ويعكس هذا التراجع المتوقع تحولا في معادلة تموين السوق الوطنية، إذ يُنتظر أن يرتفع الإنتاج المحلي بأربعة ملايين طن، بزيادة تناهز 114 في المائة، وهو أعلى مستوى ضمن السلسلة التي يعرضها التقرير منذ موسم 2022-2023.

وسجل إنتاج القمح بالمغرب 2.708 مليون طن في موسم 2022-2023، قبل أن يرتفع إلى 4.158 ملايين طن في الموسم الموالي، ثم يتراجع إلى 2.46 مليون طن في 2024-2025، وصولا إلى 3.5 ملايين طن في الموسم الماضي.

ورغم الانتعاش المتوقع للمحصول، لا يتوقع التقرير تراجع استهلاك القمح، بل يرجح ارتفاعه إلى 10.3 ملايين طن في الموسم الجاري، مقابل 9.9 ملايين طن في الموسم السابق، بزيادة تقارب 4 في المائة. ويظل هذا المستوى الأعلى خلال المواسم الخمسة التي تشملها البيانات، ما يعني استمرار حاجة السوق المغربية إلى الواردات رغم تحسن الإنتاج المحلي.

وتأتي هذه التوقعات ضمن تحسن أوسع لمحصول القمح في شمال إفريقيا، إذ يُنتظر أن يرتفع الإنتاج الإقليمي إلى 23.1 مليون طن، مقابل 17.418 مليون طن في الموسم السابق. ويمثل التحسن المتوقع في المغرب نحو 70 في المائة من الزيادة الإجمالية المسجلة على مستوى المنطقة.

وفي سوق الشعير، تتوقع وزارة الزراعة الأمريكية انخفاض واردات المغرب إلى 500 ألف طن خلال موسم 2026-2027، مقابل 700 ألف طن في الموسم السابق. كما خفضت تقديراتها مقارنة بتقرير غشت الماضي بمقدار 300 ألف طن، مرجعة ذلك إلى ضعف الصادرات القادمة من منطقة البحر الأسود.

وفي المقابل، يرجح أن يرتفع إنتاج الشعير محليا إلى 2.4 مليون طن، مقابل 950 ألف طن في الموسم الماضي، بينما يتوقع أن يصل الاستهلاك إلى 2.85 مليون طن، مقارنة بـ1.55 مليون طن. وبناء على هذه التقديرات، سيغطي الإنتاج الوطني نحو 84 في المائة من الاستهلاك، مقابل حوالي 61 في المائة خلال الموسم السابق.

أما الذرة، فتبدو وارداتها أكثر استقرارا، إذ يقدر التقرير الكميات التي سيستوردها المغرب خلال الموسم الجاري بنحو 3.45 ملايين طن، مقابل 3.5 ملايين طن في الموسم السابق. ومع ذلك، تظل الواردات أعلى بكثير من مستواها في موسم 2022-2023، عندما بلغت 2.244 مليون طن.

وبالنسبة إلى مجموع الحبوب الخشنة، التي تشمل الذرة والشعير وأصنافا أخرى، يتوقع التقرير أن تصل واردات المغرب إلى 3.956 ملايين طن، بانخفاض قدره 284 ألف طن مقارنة بالموسم السابق، وبـ300 ألف طن عن تقديرات غشت. ويرتبط هذا التعديل أساسا بخفض توقعات واردات الشعير.

وعلى الصعيد الدولي، أشار التقرير إلى ارتفاع أسعار تصدير القمح منذ صدور تقديرات غشت، بالتزامن مع خفض توقعات الصادرات الروسية بثلاثة ملايين طن إلى 43 مليون طن، وتقليص الصادرات الأوكرانية بمليون طن إلى 12.5 مليون طن، بسبب القيود المفروضة على النقل البحري.

وتضع هذه المعطيات السوق المغربية أمام موسمين متباينين في معادلة الحبوب، محصول محلي مرتفع قد يقلص الاعتماد على القمح المستورد، مقابل استمرار الطلب عند مستويات مرتفعة، وبقاء السوق معرضة لتقلبات الأسعار والإمدادات الدولية.