وكالة مساهمات الدولة تنشر تقريرها الثاني حول حصيلة إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية برسم 2024-2025

آخر الأخبار - 22-10-2026

وكالة مساهمات الدولة تنشر تقريرها الثاني حول حصيلة إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية برسم 2024-2025

اقتصادكم

 

أعلنت الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، اليوم الخميس بالرباط، عن نشر النسخة الثانية من تقرير "الدولة المساهمة" برسم سنتي 2024 و2025، الذي يستعرض حصيلة تنزيل إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، والتطورات المسجلة في حكامتها ووضعيتها المالية، إلى جانب التدابير الرامية إلى تحسين أدائها وتعزيز الشفافية في تدبير المحفظة العمومية.

ويأتي إصدار هذا التقرير، المعد وفقا لمقتضيات القانون رقم 82.20 المتعلق بإحداث الوكالة، في سياق انتقال الدولة المساهمة من مرحلة إرساء الأسس المؤسساتية والتنظيمية، خلال الفترة الممتدة من 2022 إلى 2024، إلى مرحلة تركز على تفعيل الإصلاحات وقياس أثرها على أداء المؤسسات والمقاولات العمومية.

وحسب المعطيات الواردة في التقرير، تشمل الأوراش المنجزة تطوير آليات الحكامة، وتعزيز الرقابة المالية، وإرساء منظومة لتتبع نجاعة الأداء، فضلاً عن إعادة هيكلة بعض المؤسسات وتحسين استدامتها المالية، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية ومتطلبات تحديث القطاع العام.

وعلى المستوى التشريعي والتنظيمي، شهد مسار الإصلاح اعتماد قانون واحد وستة مراسيم مرتبطة بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، جرى نشرها. كما تم نشر قانونين يتعلقان بتحويل مؤسسات عمومية إلى شركات مساهمة بالجريدة الرسمية، إلى جانب المصادقة داخل مجلس الحكومة على مشروع قانون ثالث في المجال ذاته.

وتندرج هذه التدابير ضمن توجه يروم تحديث الإطار القانوني والمؤسساتي للمؤسسات العمومية، وتطوير أساليب تدبيرها، وإعادة تموقعها بما يتلاءم مع طبيعة مهامها والأهداف المنتظرة منها، مع مراعاة الاعتبارات المرتبطة بالسيادة الوطنية.

وفي السياق ذاته، عملت الوكالة على تعزيز حكامة مجالس الإدارة، من خلال تعيين 33 متصرفاً مستقلاً على مستوى 24 مقاولة عمومية. كما جرى، خلال الفترة الممتدة من 2023 إلى 2026، إحداث 46 لجنة متخصصة وتوسيع صلاحيات 21 لجنة، بهدف تطوير آليات الإشراف والرقابة ودعم اتخاذ القرار داخل المؤسسات المعنية.

وشملت الإجراءات أيضاً اعتماد ميثاق الحكامة الخاص بالوكالة، إلى جانب ميثاق المعايير البيئية والاجتماعية والحكامة، في خطوة تروم إدماج هذه الأبعاد ضمن ممارسات تدبير المحفظة العمومية.

وفي ما يتعلق بتمويل الاستثمارات، أشار التقرير إلى هيكلة آليات تمويل بديلة خلال سنة 2025، لتلبية احتياجات استثمارية تقدر بنحو 148.5 مليار درهم.

كما شهدت الفترة الممتدة من 2023 إلى 2025 توقيع عقد برنامج واحد وسبع مذكرات تفاهم، فضلاً عن اتفاقية ثلاثية الأطراف تجمع الدولة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والوكالة المغربية للطاقة المستدامة، وتتعلق بتطوير الطاقات المتجددة.

وتندرج هذه المبادرات ضمن الجهود الرامية إلى مواكبة المشاريع الاستثمارية للمؤسسات والمقاولات العمومية، وتعزيز قدرتها على تمويل برامجها التنموية، مع تطوير الشراكات المرتبطة بالأوراش الاستراتيجية للمملكة.

وبموازاة ذلك، يبرز التقرير أهمية إعادة الهيكلة القطاعية والمالية لبعض مكونات المحفظة العمومية، بهدف تحسين التكامل بين المؤسسات، والرفع من نجاعة أدائها، وتعزيز استدامتها المالية، بما يتيح لها مواصلة الاستثمار والاضطلاع بالمهام الموكولة إليها.

وعلى مستوى الشفافية المالية، سجل التقرير تجميع أولى حسابات الدولة المساهمة وفقاً للمعايير الدولية للتقارير المالية (IFRS)، برسم السنوات 2022 و2023 و2024.

ويستهدف هذا الورش توفير قراءة أكثر شمولاً للوضعية المالية للمحفظة العمومية، وتحسين جودة المعلومات المحاسبية المتاحة، بما يساعد على تعزيز الشفافية وتطوير آليات التتبع واتخاذ القرار.

كما تمت معالجة 54 طلباً لإبداء الرأي بشأن عمليات المحفظة والعمليات المرتبطة برأس المال خلال سنة 2025، في إطار اختصاصات الوكالة المتعلقة بالتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة ومواكبة تطور المؤسسات والمقاولات العمومية.

ويشير التقرير كذلك إلى تفعيل منظومة لقيادة نجاعة الأداء، تروم إرساء آليات أكثر انتظاماً لتتبع النتائج، وتعزيز الحوار بشأن الأهداف المحققة، وتطوير قدرة الدولة المساهمة على توجيه محفظتها وفق مؤشرات الأداء.

ولا تقتصر الإصلاحات المعتمدة على الجوانب المالية والتنظيمية، بل تشمل أيضاً إدماج الاستدامة في تدبير المحفظة العمومية، وتعزيز المسؤولية البيئية والاجتماعية، إلى جانب رقمنة ممارسات الحكامة وآليات القيادة والتتبع.

وتراهن الوكالة، وفق التوجهات التي يعكسها التقرير، على تطوير استخدام الأدوات الرقمية لتحسين فعالية المؤسسات والمقاولات العمومية، مع مراعاة متطلبات السيادة الرقمية الوطنية.

وتؤكد الوكالة أن إعداد النسخة الثانية من تقرير «الدولة المساهمة» استند إلى مساهمات المؤسسات والمقاولات العمومية التابعة لنطاق تدخلها، بهدف تحسين جودة المعطيات وتجميعها، وتعزيز موثوقية المعلومات المتعلقة بأداء هذه المؤسسات وتطورها.

ويتضمن التقرير جردا محيناً لمساهمات الدولة، ومعطيات بشأن الوضعية المالية للمؤسسات والمقاولات العمومية وأدائها، فضلاً عن حصيلة الإجراءات المتخذة لتنفيذ السياسة المساهماتية للدولة ومستجدات إصلاح القطاع.