اقتصادكم
تراجعت البورصات الأوروبية في بداية تداولات يوم الثلاثاء، إذ لم يؤد الهدوء النسبي في عوائد السندات السيادية الفرنسية إلى انتعاش أسواق الأسهم، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط وحالة الحذر التي تسبق إعلان النتائج المالية لشركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى.
وفي باريس، انخفض مؤشر CAC 40 بنسبة 0.42% ليصل إلى 7,835.26 نقطة، حوالي الساعة 07:33 بتوقيت غرينتش. وفي فرانكفورت، تراجع مؤشر DAX بنسبة 0.85%، بينما انخفض مؤشر FTSE 100 في لندن بنسبة 0.38%.
كما تراجع مؤشر Euro Stoxx 50 بنسبة 0.85%، ومؤشر FTSEurofirst 300 بنسبة 0.57%، في حين انخفض مؤشر Stoxx 600 الأوروبي بنسبة 0.58%.
وبدت التداولات أكثر هدوءًا نسبيًا في سوق السندات الفرنسية، حيث استعادت سندات الخزانة الفرنسية (OAT) بعض خسائرها بعد التراجع الذي سجلته في اليوم السابق. ويأتي ذلك في وقت يقيّم فيه المستثمرون المخاطر المرتبطة بموجة الاحتجاجات الواسعة في فرنسا، وسط مخاوف من أن تزيد هذه الاحتجاجات صعوبة تنفيذ خطة خفض العجز وضبط المالية العامة.
وفي هذا السياق، صرح رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، يوم الثلاثاء، بأن حظر التجول المفروض في بعض المدن الفرنسية عقب أعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع ساهم في عودة الهدوء خلال الساعات الأخيرة.
ورغم هذا التحسن النسبي، لا يزال المستثمرون يتبنون نهجًا حذرًا، خصوصًا مع تجاوز أسعار النفط مجددًا مستوى 110 دولارات للبرميل، إلى جانب ترقب سلسلة من النتائج المالية لشركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة، وفي مقدمتها شركة ميتا، التي من المقرر أن تعلن نتائجها يوم الأربعاء.
وتتزايد أيضا المخاوف بشأن حجم الديون الضخم الذي تتحمله شركات التكنولوجيا، ولا سيما في ظل استثماراتها المتنامية في مجال الذكاء الاصطناعي.
ومع استمرار الضغوط التضخمية، قد تواجه الشركات التي تعتمد بشكل متزايد على الاقتراض لتمويل سباقها في مجال الذكاء الاصطناعي تكاليف مالية أعلى، خصوصًا أن البنوك المركزية الكبرى قد تتجه إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا قبل نهاية العام.
وعلى مستوى القطاعات، انخفض مؤشر التكنولوجيا ضمن Stoxx 600 بنسبة 1.54% في بداية التداولات، متأثرا بالاتجاه السلبي الذي شهدته الأسواق الآسيوية، رغم الانتعاش الذي سجله القطاع في بورصة وول ستريت خلال جلسة اليوم السابق.