اقتصادكم
من المرتقب أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير خلال اجتماعه المقرر يوم الخميس، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتصاعد التوترات في أسواق السندات الأوروبية. وتتجه أنظار المستثمرين إلى تصريحات رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وتشير توقعات الأسواق إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيُبقي سعر إعادة التمويل الرئيسي عند 2.65%، وسعر الفائدة على تسهيلات الإيداع عند 2.50%، في خطوة تعكس توجه المؤسسة النقدية، التي تتخذ من فرانكفورت مقرًا لها، نحو التريث في اتخاذ قرارات جديدة، إلى حين تقييم مسار التضخم وقياس انعكاسات التشديد النقدي السابق على اقتصاد منطقة اليورو.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق يتسم بتزايد الاضطرابات السياسية والمالية في فرنسا، وهو ما أسهم في ارتفاع مستويات التقلب في أسواق السندات الأوروبية. كما أدت زيادة عوائد السندات إلى ارتفاع كلفة التمويل، الأمر الذي قد يضغط على النشاط الاقتصادي ويسهم في الحد من الضغوط التضخمية، بما قد يقلص الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي من جانب البنك المركزي الأوروبي.
وفي الوقت الذي يبدو فيه تثبيت أسعار الفائدة خلال أكتوبر محل إجماع واسع في أوساط الأسواق، يتركز اهتمام المستثمرين على المؤتمر الصحفي لكريستين لاغارد، إذ يُنتظر أن تكشف تصريحاتها عن مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية والقرارات المحتملة خلال الاجتماعات المقبلة.
وبحسب التوقعات المتداولة في الأسواق، يظل احتمال رفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر مطروحًا، فيما تتضمن تسعيرات الأصول المالية توقعات برفعها مرتين بحلول أبريل 2027. ويعكس ذلك استمرار حذر المستثمرين إزاء تطورات التضخم والسياسة النقدية الأوروبية، في انتظار إشارات أوضح من البنك المركزي بشأن توقيت أي تحركات مقبلة.