الخطوط الملكية المغربية تحقق أرباحا قياسية تتجاوز ملياري درهم خلال 2025

آخر الأخبار - 26-10-2026

الخطوط الملكية المغربية تحقق أرباحا قياسية تتجاوز ملياري درهم خلال 2025

اقتصادكم

حققت الخطوط الملكية المغربية أرباحا تجاوزت ملياري درهم خلال سنة 2025، بارتفاع نسبته نحو 154% على أساس سنوي، فيما ارتفع رقم معاملات الشركة بنسبة 8% إلى 21,5 مليار درهم، بالتزامن مع تسريع استثماراتها لتوسيع أسطولها وتعزيز حضورها في النقل الجوي.

وأفاد تقرير حول أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، مرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027 الذي صادقت عليه الحكومة وشرع البرلمان في مناقشته، بأن الناقلة الوطنية سجلت نتائج قياسية رغم تصاعد الضغوط التنافسية وتنامي نشاط شركات الطيران منخفضة التكلفة. وتعرض الشركة نتائجها المالية سنويا ضمن تقارير مشروع قانون المالية، خلال شهر أكتوبر.

وتأتي هذه النتائج بعد مرحلة من الخسائر التي تكبدتها الشركة منذ سنة 2019، بفعل تداعيات جائحة كورونا وإغلاق الحدود، والتي استمرت إلى غاية 2022، قبل أن تعود إلى تحقيق الأرباح خلال سنة 2023.

وبالتوازي مع تحسن أدائها المالي، رفعت الخطوط الملكية المغربية وتيرة استثماراتها إلى 3,5 مليار درهم خلال سنة 2025، مقابل 291 مليون درهم سنة 2024، أي بأكثر من 12 مرة. وتركزت هذه الاستثمارات أساسا على توسيع الأسطول، الذي بلغ نحو 71 طائرة في نهاية شتنبر، بعد تسلم عدة طائرات خلال العامين الماضيين، مقارنة بنحو 50 طائرة سنة 2023.

ويأتي هذا التوسع في إطار اتفاقية التمويل الموقعة مع الحكومة في يوليوز 2023، والممتدة إلى غاية 2037، والتي تستهدف رفع أسطول الشركة إلى 200 طائرة باستثمارات تقدر بنحو 25 مليار دولار. ويرمي البرنامج إلى فتح أكثر من 100 وجهة دولية جديدة و46 خطا داخليا، مع بلوغ رقم معاملات يقارب 94 مليار درهم ونقل 31,6 مليون مسافر.

وترى وزارة الاقتصاد والمالية أن تعزيز الأسطول سيمكن الناقلة الوطنية من ترسيخ موقعها كفاعل رئيسي في النقل الجوي الإفريقي، ومواكبة نمو القطاع السياحي بالمغرب، الذي يستهدف استقطاب 26 مليون سائح بحلول نهاية العقد، مقابل 20 مليون سائح خلال السنة الماضية، بالتزامن مع تنظيم كأس العالم لكرة القدم.

2026.. ارتفاع الإيرادات وتعمق الخسائر خلال الأشهر الأولى

ورغم النتائج القياسية المسجلة خلال السنة الماضية، واجهت الشركة ضغوطا خلال الأشهر الأولى من سنة 2026. فقد ارتفع رقم معاملاتها بنسبة 17% إلى 11 مليار درهم عند متم أبريل، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، غير أن صافي النتيجة سجل خسارة بقيمة 71 مليون درهم، مقابل 58 مليون درهم قبل سنة، ما يعكس تعمق الخسائر بنحو 22%، وفق تقرير وزارة الاقتصاد والمالية، الذي أرجع ذلك إلى تداعيات الأزمات الجيوسياسية.

ومع ذلك، تتوقع الشركة أن يتجاوز رقم معاملاتها 25 مليار درهم عند نهاية سنة 2026، بنمو سنوي يقارب 16%، فيما يرتقب أن يبلغ عدد المسافرين 9,3 ملايين.

وتراهن الخطوط الملكية المغربية على الطائرات المستأجرة لتلبية احتياجاتها التوسعية، إذ تستهدف أن تمثل نحو ثلث أسطولها خلال العقد المقبل، في ظل استمرار تأخر تسليم الطائرات الجديدة من قبل الشركات المصنعة عالميا، وفق تصريحات سابقة لعبد الحميد عدو، الرئيس المدير العام للشركة، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ» خلال السنة الماضية.

وفي هذا السياق، اتفقت شركة "دبي لصناعات الطيران" خلال يناير الماضي على تأجير 13 طائرة من طراز "بوينغ 737-8" للخطوط الملكية المغربية، على أن يبدأ تسليمها خلال سنة 2027. كما تسلمت الشركة مطلع أكتوبر الجاري آخر طائرة من شركة "أفياشن كابيتال غروب"، من الطراز نفسه.

وفي المقابل، فرض ارتفاع أسعار الكيروسين تحديات إضافية على نشاط الشركة، إذ أعلنت خلال ماي الماضي إلغاء 12 خطا بشكل مؤقت، بسبب تداعيات التوترات في الشرق الأوسط، وشملت الخطوط المتأثرة وجهات أوروبية وإفريقية.