الضريبة على الدخل بالمغرب.. تقرير يحدد ملامح الإصلاح المرتقب وتحديات تمويله

آخر الأخبار - 21-10-2026

الضريبة على الدخل بالمغرب.. تقرير يحدد ملامح الإصلاح المرتقب وتحديات تمويله

اقتصادكم


أبرز تقرير صادر عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة اختلافات بين المقترحات الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة والتوجه الذي تضمنه البرنامج الحكومي بشأن إصلاح الضريبة على الدخل، سواء على مستوى عتبة الإعفاء أو المعدل الضريبي الأقصى. وأوضح التقرير، المعنون بـ"قراءة استراتيجية في الالتزامات الاقتصادية والاجتماعية والسيادية وشروط تحويلها إلى أثر"، أن البرنامج الحكومي حدد عتبة الإعفاء في 5000 درهم من الدخل الصافي شهريا، مقابل نحو 12500 درهم وفق التصور الانتخابي، مع تحديد المعدل الأقصى في 30% بدل 20%.

ووفق المعطيات الواردة في التقرير، ينص النظام الضريبي المعتمد بموجب قانون المالية لسنة 2025 على إعفاء الدخل الصافي السنوي في حدود 40 ألف درهم، مع تطبيق معدل هامشي أقصى يبلغ 37% على الدخول التي تتجاوز 180 ألف درهم سنويا. أما البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، فقد اقترح إعفاء الأجور الخام التي تقل عن 15 ألف درهم شهريا، واعتماد معدلين ضريبيين، هما 10% للدخول التي تتراوح بين 15 ألفا و46 ألف درهم خاما، و20% للدخول التي تتجاوز هذا المستوى.

وأشار التقرير إلى أن البرنامج الحكومي اعتمد تصورا يتضمن ثلاثة مستويات ضريبية، مع تحديد عتبة الإعفاء في 60 ألف درهم من الدخل الصافي سنويا، أي ما يعادل 5000 درهم شهريا. كما لفت إلى أن الجدولة الزمنية لتنفيذ الإصلاح، المرتقبة بين 2027 و2031، لم تحسم بشكل نهائي، في ظل غياب معطيات منشورة بشأن الكلفة الجبائية المتوقعة وتوزيع مراحل التطبيق.

وفي ما يتعلق بالأثر المالي والاجتماعي، أوضح التقرير أن الاستفادة المباشرة من تخفيض الضريبة ترتبط أساسا بالأجراء الخاضعين للضريبة على الدخل، في حين لا تشمل هذه الاستفادة بالضرورة الأسر التي لا تؤدي هذه الضريبة. كما أشار إلى أن تقدير الأثر على موارد الدولة يظل رهينا بتحديد عدد المستفيدين ومتوسط التخفيضات الضريبية الممنوحة لهم. وقدم، في هذا السياق، سيناريو افتراضيا يفترض استفادة 500 ألف أجير من تخفيض سنوي متوسطه 2000 درهم، بما يعادل مليار درهم من الإيرادات الجبائية سنويا.

ودعا المركز إلى نشر التقييم المالي والتوزيعي للإصلاح قبل اعتماد مرحلته الأولى ضمن قانون المالية، على أن يتضمن تقديرات للكلفة الجبائية حسب السنوات، ومحاكاة لأثر الإجراءات على مختلف شرائح الدخل، إلى جانب توضيح انعكاساتها على توازنات الميزانية. ووفق التقرير، من شأن هذه المعطيات توفير أساس لتقييم نطاق الاستفادة من الإصلاح وتقدير أثره على مداخيل الدولة والمالية العمومية.