المغرب يستهدف إنتاج 1.7 مليار متر مكعب من المياه المحلاة سنويا

آخر الأخبار - 30-10-2026

المغرب يستهدف إنتاج 1.7 مليار متر مكعب من المياه المحلاة سنويا

اقتصادكم 

يواصل المغرب توسيع استثماراته في تحلية مياه البحر وتعزيز البنيات التحتية المائية، في إطار خطة تستهدف تنويع مصادر التزود بالمياه ورفع إنتاج المياه المحلاة إلى نحو 1.7 مليار متر مكعب سنويا بحلول سنة 2030، وفق معطيات نشرتها منصة "الما ديالنا".

وتراهن المملكة على تشغيل وتوسعة مجموعة من محطات التحلية بمختلف جهات البلاد، إذ يرتقب أن تدخل ثلاث منشآت كبرى حيز التشغيل خلال الأشهر المقبلة، بكل من الداخلة وآسفي والدار البيضاء الكبرى، بما من شأنه دعم التزود بالماء الصالح للشرب وتخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية.

وفي موازاة ذلك، تتجه الجهود إلى رفع الطاقة التخزينية للسدود إلى حوالي 22 مليار متر مكعب ضمن أولويات سنة 2027، إلى جانب تسريع مشاريع نقل المياه بين الأحواض، وفي مقدمتها مشروع الطريق السيار للماء، الذي يستهدف نقل الموارد من المناطق التي تتوفر على فائض نسبي إلى المناطق التي تواجه ضغطا على مصادرها المائية.

وتشمل المشاريع الجارية استكمال عدد من محطات التحلية المبرمجة خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2026، من بينها محطة أكادير وتوسعة محطة الجرف، فضلا عن المنشآت المرتقبة بالداخلة وآسفي والدار البيضاء الكبرى.
كما تتضمن البرامج المستقبلية إنشاء محطات إضافية لتحلية مياه البحر بالاعتماد على الطاقات المتجددة، في جهات الشرق وسوس ماسة وطنجة وكلميم وطانطان والرباط، على أن تدخل بعض هذه المنشآت مرحلة الاستغلال خلال سنتي 2029 و2030.

ولا تقتصر الاستراتيجية المائية على تطوير التحلية وتوسيع قدرات التخزين، بل تمتد إلى إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة وترشيد استهلاك المياه الموجهة للشرب والري، فضلا عن تقليص التسربات في شبكات النقل والتوزيع، بهدف تحسين مردودية المنشآت القائمة والرفع من كفاءة استغلال الموارد المتاحة.

وتعمل المملكة، وفق المصدر ذاته، على تعزيز الصناعة الوطنية المرتبطة بتحلية المياه، عبر رفع مستوى المكون المحلي وتكوين كفاءات مغربية متخصصة في هذا المجال.

وتندرج هذه المشاريع ضمن توجه يرمي إلى بناء منظومة مائية متعددة المصادر، تجمع بين السدود وتحلية مياه البحر والربط بين الأحواض وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، بما يعزز السيادة المائية ويؤمن حاجيات السكان والقطاعات الاقتصادية على المدى الطويل.