المغرب يستهدف رفع الطاقة التخزينية للسدود إلى أكثر من 24 مليار متر مكعب

آخر الأخبار - 26-10-2026

المغرب يستهدف رفع الطاقة التخزينية للسدود إلى أكثر من 24 مليار متر مكعب

 

اقتصادكم

يراهن المغرب على توسيع بنيته التحتية المائية لرفع قدرته على تخزين الموارد المائية وتعبئتها، مستهدفا تجاوز الطاقة التخزينية الإجمالية للسدود 24 مليار متر مكعب بحلول نهاية سنة 2027، وفق ما أوردته المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية للسنة المقبلة.

وتعكس هذه التوجهات، حسب منصة "الما ديالنا"، استمرار الاستثمار في المنشآت المائية الكبرى والمتوسطة والصغرى، بالتوازي مع تطوير آليات استغلال المياه الجوفية وتعزيز الربط بين الأحواض، بهدف تحسين تدبير الموارد المائية وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب.

وفي هذا الإطار، استكملت المملكة منذ سنة 2020 إنجاز ثمانية سدود كبرى، هي قدوسة وتيداس وتودغى وأكدز وفاسك وكدية البرنة ومداز وغيس، ما أضاف إلى المنظومة المائية طاقة تخزينية تناهز 1.89 مليار متر مكعب.

كما انطلقت، خلال الفترة نفسها، عملية ملء خمسة سدود كبرى بشكل استباقي، ويتعلق الأمر بسد الساقية الحمراء بالعيون، وآيت زيات بالحوز، وسيدي عبو بتاونات، وبني عزيمان بالدريوش، وتمري بأكادير، بطاقة تخزينية إجمالية تصل إلى 746 مليون متر مكعب. وبذلك، تبلغ الطاقة التخزينية المرتبطة بهذه المنشآت الإحدى عشرة نحو 2.64 مليار متر مكعب.

وعلى مستوى المشاريع قيد الإنجاز، تتواصل الأشغال في 14 سدا كبيرا، إلى جانب إطلاق أوراش بناء ستة سدود متوسطة، ضمن برنامج يشمل 20 سدا كبيرا. كما يرتقب خلال سنة 2027 إطلاق مشروع لبناء سد كبير جديد وتعلية سد آخر، في خطوة تروم مواصلة توسيع قدرات التخزين الوطنية.

وفي ما يخص السدود الصغرى والتلية، يشمل البرنامج الممتد بين 2022 و2027 إنجاز 155 منشأة، انتهت الأشغال في 24 منها، فيما تتواصل عمليات البناء في 32 سدا، ليصل عدد المنشآت المنجزة أو التي توجد في طور الإنجاز إلى 56 سدا. وتشمل الأوراش الحالية سبعة مشاريع تنفذ مباشرة بشراكة مع وزارة الداخلية، مع برمجة إطلاق أشغال نحو 30 سدا إضافيا قبل نهاية سنة 2026.

ولا تقتصر الجهود على توسيع السعة التخزينية للسدود، إذ عمل المغرب، خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2025، على إنجاز 5059 ثقبا استكشافيا للمياه الجوفية، في إطار تنويع مصادر الموارد المائية وتعزيز إمكانات تعبئتها.

وفي سياق متصل، تتقدم مشاريع نقل المياه بين الأحواض، من بينها مشروع الربط بين سدي وادي المخازن ودار خروفة، بصبيب يصل إلى 3.2 أمتار مكعبة في الثانية، بهدف دعم تأمين الماء الصالح للشرب بمدينة طنجة. كما يتواصل استغلال مشروع الطريق السيار للماء الذي ينقل الموارد من حوض سبو إلى حوض أبي رقراق بصبيب يبلغ 15 مترا مكعبا في الثانية، لتعزيز التزويد بالمياه بمحور الرباط والدار البيضاء.

وتتضمن البرامج المائية أيضا إرساء نظام للمراقبة الآنية لجودة المياه بوادي سبو وعلى مستوى سدود إدريس الأول والحارس سبو وسيدي محمد بن عبد الله، إلى جانب مراجعة القوانين المؤطرة لتخصيص مياه السدود وتوزيعها.

وتندرج هذه التدابير ضمن توجه يروم الجمع بين الاستثمار في المنشآت المائية، وتنويع مصادر التعبئة، وتحسين تدبير الموارد المتاحة، في ظل التحديات التي يطرحها تأمين المياه وتعزيز الأمن المائي على الصعيد الوطني.