تخصيص 13,7 مليار درهم لتعميم الماء الصالح للشرب بالعالم القروي

آخر الأخبار - 26-10-2026

تخصيص 13,7 مليار درهم لتعميم الماء الصالح للشرب بالعالم القروي

اقتصادكم


تراهن الحكومة على تعزيز الأمن المائي بالمغرب، من خلال توسيع شبكات التزويد بالماء الصالح للشرب، وتسريع مشاريع التطهير السائل، وتطوير إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، عبر برامج استثمارية تستهدف المدن والمناطق القروية، في ظل تزايد الحاجة إلى تأمين الموارد المائية وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية. 

وتتصدر هذه المشاريع خطة لتعميم التزود بالماء الشروب في الوسط القروي خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2030، بميزانية إجمالية تناهز 13,7 مليار درهم، منها 9,6 مليارات درهم من تمويل الميزانية العامة للدولة، وفق المعطيات المرفقة بمشروع قانون المالية لسنة 2027.

وفي سياق الجهود المبذولة لتوسيع الاستفادة من الماء، أظهرت حصيلة البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي، الذي يمتد من 2020 إلى 2027، تمكين 93 مركزا و11 ألفا و65 دوارا من التزود بهذه المادة الحيوية. كما جرى تشغيل 186 محطة أحادية الكتلة مخصصة لتحلية مياه البحر وإزالة المعادن وتنقية المياه، بما يعزز تنويع مصادر التزويد والحد من الضغط على الموارد التقليدية.

وعلى مستوى التطهير السائل، بلغ معدل الربط بالشبكة في الوسط الحضري 84,5 في المائة مع نهاية سنة 2025، فيما وصلت نسبة تصفية ومعالجة المياه المستعملة إلى 58,5 في المائة. وتستند هذه النتائج إلى شبكة تضم 227 محطة لمعالجة المياه العادمة قيد الاستغلال، مقابل 27 محطة فقط سنة 2006، في مؤشر على توسع البنيات التحتية المخصصة لهذا القطاع.


وتعتزم الحكومة مواصلة إنجاز قنوات وأنابيب نقل المياه المحلاة انطلاقا من محطات الدار البيضاء وآسفي وسوس ماسة والشرق والرباط وطنجة، مع إعطاء الأولوية لتأمين حاجيات مراكش من الماء انطلاقا من محطة آسفي، وتعزيز الموارد المائية الموجهة إلى الدار البيضاء الكبرى.

وتندرج هذه المشاريع ضمن توجه يروم تقوية الربط بين محطات التحلية ومراكز الاستهلاك، وتحسين قدرة المدن على مواجهة تحديات التزود بالماء. كما تشمل البرامج المقررة استكمال مشاريع حماية السكان والمناطق المعرضة لمخاطر الفيضانات.

وفي ما يخص العالم القروي، يستهدف البرنامج الجديد للفترة 2026-2030 توسيع التغطية بشبكات الماء الصالح للشرب، من خلال ربط 225 مركزا بشبكات التوصيلات الفردية، وتزويد 7209 دواوير عبر النافورات العمومية.

ويأتي هذا التوجه بهدف تقليص الفوارق في الولوج إلى الماء بين المجالات الحضرية والقروية، وتحسين ظروف عيش السكان بالمناطق التي لا تزال بحاجة إلى تجهيزات إضافية لضمان التزود المنتظم بهذه المادة الأساسية.

وبموازاة ذلك، تعمل الحكومة على تسريع تنزيل البرنامج الوطني للتطهير السائل المندمج وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، الممتد من 2025 إلى 2034، عبر مواصلة تجهيز المدن والمراكز الحضرية والقروية بمنشآت جمع المياه المستعملة ومعالجتها.

وتشمل المشاريع المبرمجة 68 مدينة ومركزا حضريا و166 مركزا قرويا، إلى جانب تطوير محطات المعالجة والبنيات اللازمة لإعادة استعمال المياه العادمة، في إطار التوجه نحو تنويع الموارد المائية المتاحة وتخفيف الضغط على المياه التقليدية.