جمعية مربي دجاج اللحم تطالب وزير الفلاحة بإنقاذ المربين الصغار والمتوسطين

آخر الأخبار - 18-10-2026

جمعية مربي دجاج اللحم تطالب وزير الفلاحة بإنقاذ المربين الصغار والمتوسطين

 

 

 

اقتصادكم

دعت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب (ANPC) وزير الفلاحة الجديد إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة لمعالجة الاختلالات التي يعرفها قطاع الدواجن، وإنصاف المربين الصغار والمتوسطين الذين يواجهون، بحسب الجمعية، خسائر متتالية وديونا متراكمة وارتفاعا في تكاليف الإنتاج.

وقال محمد اعبود، رئيس الجمعية، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن التغيير على رأس وزارة الفلاحة ينبغي أن يشكل بداية مرحلة جديدة لتصحيح الاختلالات التي يعاني منها القطاع، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي يهدد مستقبل آلاف المربين ويضعف المنافسة، مع تزايد مخاطر تركز السوق في يد الشركات الكبرى.

وطالبت الجمعية بفتح تحقيق شامل في أسباب إفلاس مربي الدواجن، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بالاختلالات المتكررة، إلى جانب إخضاع سلسلة إنتاج الكتاكيت للمراقبة والشفافية، ونشر المعطيات المتعلقة بالإنتاج الأسبوعي والقدرات الإنتاجية للمفاقس وحجم الطلب الوطني.

كما دعت إلى محاربة المضاربة والوسطاء والسوق السوداء للكتاكيت، وضمان وصولها إلى المربين بأسعار عادلة، مع إرساء آلية لتتبع الإنتاج والتسويق تشمل الكتاكيت والأعلاف والدجاج الحي، بما يضمن شفافية أكبر في مختلف مراحل سلسلة الإنتاج.

وفي السياق ذاته، شددت الجمعية على ضرورة إحالة الممارسات المحتملة المنافية لقواعد المنافسة على الجهات المختصة للتحقيق فيها، في حال ثبوت وجود تنسيق بين الفاعلين أو استغلال لوضع مهيمن في قطاعات الأعلاف والكتاكيت والتسويق.

ودعت الهيئة المهنية أيضا إلى مراجعة سياسة دعم القطاع، والتأكد من وصول الدعم العمومي إلى مستحقيه، مع تقييم نتائج البرامج والعقود السابقة، فضلا عن إحداث آلية للإنقاذ المالي لفائدة المربين المتضررين، تشمل إعادة جدولة الديون والتخفيف من أعباء الفوائد ودراسة تدابير ضريبية وفق معايير واضحة.

وعلى مستوى التسويق، طالبت الجمعية بمراجعة منظومة التوزيع وتقليص تعدد الوسطاء، وتشجيع قنوات التسويق المباشر والتخزين والتبريد، معتبرة أن هذه التدابير من شأنها المساهمة في استقرار السوق وحماية مصالح المنتجين والمستهلكين.

كما أكدت ضرورة إشراك الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم وممثلي المربين الصغار والمتوسطين في إعداد القرارات والاستراتيجيات المتعلقة بمستقبل القطاع، وإعادة الاعتبار لهذه الفئة باعتبارها مكونا أساسيا في توفير الدجاج للسوق الوطنية.

وتساءل اعبود عن أسباب تكرار أزمات فائض الإنتاج وانهيار أسعار الدجاج الحي، وما يعقبها من خروج المربين من السوق وتراجع العرض وارتفاع الأسعار مجددا، في ظل غياب منظومة شفافة تضبط الإنتاج وتتيح المعطيات لجميع المتدخلين.

وأكد رئيس الجمعية أن مطالب المهنيين لا تستهدف فرض أسعار تضمن أرباحا مضمونة على حساب المستهلك، وإنما ترمي إلى إرساء منافسة حقيقية، وتعزيز الشفافية في الإنتاج، وضمان عدالة الاستفادة من الدعم، وحماية المربين من الممارسات غير المشروعة.

وأكدت الجمعية كذلك من خلال رسالتها إلى وزير الفلاحة الجديد، على أن إصلاح القطاع يقتضي تغييرا في السياسات وليس في المسؤولين فقط، مع فتح الملفات العالقة، وتفعيل المحاسبة، وتقييم نتائج البرامج السابقة، بما يضمن استدامة نشاط المربين الصغار والمتوسطين ويحافظ على التوازن داخل سوق الدواجن بالمغرب.