ماكرون يتوعد بملاحقة المتورطين في التخريب وسط تصاعد المواجهات قبل الانتخابات الرئاسية

آخر الأخبار - 17-10-2026

ماكرون يتوعد بملاحقة المتورطين في التخريب وسط تصاعد المواجهات قبل الانتخابات الرئاسية

 

 

اقتصادكم 

صعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لهجته تجاه المتورطين في أعمال العنف والتخريب التي شهدتها فرنسا، متعهدا بملاحقتهم قضائيا، عقب احتجاجات واسعة تخللتها مواجهات مع الشرطة وهجمات على مبانٍ حكومية ومحال تجارية في باريس وعدد من المدن، في وقت حذّر فيه رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو من استغلال هذه الأحداث لتحقيق أهداف سياسية قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة في الربيع المقبل.

وأكد ماكرون، في منشور على منصة «إكس»، أن العنف لا مكان له في الجمهورية الفرنسية، مشددا على أن كل من تورط في تخريب الممتلكات أو الاعتداء على المباني الحكومية والمتاجر ونهب مقرات البلديات سيواجه المحاكمة والعقوبات القانونية. كما عبّر عن مساندته لعناصر الشرطة، معتبرا أنهم يحمون حق المواطنين في التظاهر.

من جهته، رفض لوكورنو ما وصفه بمحاولات توظيف أعمال العنف في سياق الاستعداد للانتخابات الرئاسية، مؤكدا أن الحكومة لن تستجيب للترهيب أو تسمح بفرض الأجندات السياسية عبر المواجهات والتخريب. وشدد على أن التعليمات الموجهة إلى الأجهزة الأمنية تقضي بحماية الأشخاص والممتلكات، ومنع الاعتداءات وتوقيف المتورطين وإحالتهم على القضاء.

واتهم رئيس الوزراء مجموعات من أقصى اليسار بتنظيم أعمال عنف في عدد من المدن الفرنسية، مشيرا إلى انضمام أشخاص إلى هذه التحركات بهدف النهب والتخريب. كما جدد دعمه للشرطة والدرك، في ظل الانتقادات التي طالت تدخلاتهما، داعيا الفرنسيين إلى الاعتزاز بعناصر الأمن الذين واجهوا، بحسب تعبيره، أعمال عنف شديدة.

ورغم انتهاء المسيرة الرئيسية في باريس وتفرق المشاركين في عدد من التجمعات الكبرى، استمرت المواجهات في مناطق أخرى من العاصمة، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، بينما عمد بعض المحتجين إلى رشق القوات الأمنية بالحجارة وإضرام النار في سيارات وتخريب محال تجارية.

وامتدت أعمال العنف إلى مدن أخرى، من بينها نيس، التي شهدت عمليات نهب ومواجهات استمرت إلى غاية فترة ما بعد الظهر. وأعلنت محافظة ألب ماريتيم تعرض مركز المراقبة بالكاميرات التابع لبلدية المدينة لهجوم، إلى جانب تسجيل إصابة شخص بجروح خطيرة في حادث منفصل.

وفي سياق متصل، تعتزم الحكومة الفرنسية مواصلة مناقشة مشروع قانون يرمي إلى إلزام المتورطين في أعمال التخريب بتحمل تكاليف الأضرار التي يتسببون فيها، في خطوة تهدف إلى تشديد المسؤولية القانونية والمالية عن الاعتداءات التي تطال الممتلكات العامة والخاصة.