اقتصادكم
عاد المؤشر الرئيسي لبورصة الدار البيضاء "مازي" إلى ملامسة منطقة دعم تتراوح بين 16.400 و16.550 نقطة، وهي مستويات تكتسي أهمية تقنية بالنظر إلى أنها تمثل أدنى مستوى بلغه المؤشر خلال تصحيح مارس 2026. ويأتي ذلك في ظل استمرار تراجعه وفقدانه مستويات دعم متتالية منذ نهاية الصيف، ما يجعل تماسكه عند هذه المنطقة عاملا حاسما في تحديد اتجاهه خلال الفترة المقبلة.
وأنهى "مازي" تداولات الأسبوع عند 16.537,91 نقطة، مقتربا من أدنى مستوياته خلال الجلسة، في وقت لا تزال فيه الضغوط البيعية تهيمن على أدائه. ويعكس توالي القمم والقيعان المنخفضة منذ انعكاس الاتجاه خلال شتنبر الماضي استمرار المنحى التنازلي، فيما لم تنجح محاولات الارتداد المسجلة قرب مستوى 17 ألف نقطة في تغيير هذا المسار.
وتؤكد المؤشرات التقنية استمرار هذا الاتجاه، إذ يتداول "مازي" دون متوسطاته المتحركة على مدى 20 و50 و100 و200 يوم. كما يواصل المتوسط المتحرك لـ20 يوما، الذي يوجد حاليا في حدود 16.950 نقطة، منحاه التنازلي، بما يعكس استمرار الزخم السلبي وغياب إشارات واضحة على انعكاس الاتجاه في المرحلة الراهنة.
وتشكل منطقة 16.400 و16.550 نقطة أحد أبرز مستويات الدعم التي يراقبها المستثمرون حاليا، بالنظر إلى ارتباطها بالمستويات الدنيا المسجلة خلال مارس الماضي. وقد يتيح صمود المؤشر فوق هذه المنطقة إمكانية بناء قاعدة سعرية جديدة والدخول في مرحلة من الاستقرار، في حين أن كسرها قد يفتح المجال أمام موجة إضافية من التراجع.
وفي حال تمكن المؤشر من الارتداد، سيواجه أولى مستويات المقاومة عند نطاق 16.850 و17.000 نقطة، وهي منطقة تكتسي أهمية إضافية لمرور المتوسط المتحرك لـ20 يوما منها. ومن شأن تجاوزها بشكل مستدام أن يخفف الضغوط البيعية، غير أن استعادة الاتجاه الصاعد ستظل رهينة بتجاوز مستوى 17.300 و17.400 نقطة، الذي يمثل حاجزا تقنيا أكثر أهمية وقد يشكل اختراقه بداية التشكيك في استمرار المنحى التنازلي.