مبيعات الحواسيب بالمغرب ترتفع 5% وسط طلب متزايد على الذكاء الاصطناعي

آخر الأخبار - 30-11-2025

مبيعات الحواسيب بالمغرب ترتفع 5% وسط طلب متزايد على الذكاء الاصطناعي

اقتصادكم - حنان الزيتوني 

 

أكد يونس الحمدي، رئيس شركة Disty، أن السوق المغربية تعرف اليوم طفرة لافتة في استهلاك الحواسيب، بعدما ارتفعت نسبة النمو من 3% إلى 5% خلال سنة واحدة فقط، وهو رقم اعتبره مؤشرا قويا يعكس التحول الرقمي المتسارع داخل الأسر والمؤسسات. 

وأوضح الحمدي  أن هذا الارتفاع مرتبط أساسا بتجديد الحواسيب التي اقتناها المواطنون خلال فترة كوفيد، إضافة إلى توقف دعم “Windows 10”، مما دفع عددا كبيرا من المستعملين إلى شراء أجهزة جديدة.

وأضاف الحمدي، في تصريح لموقع "اقتصادكم" خلال الندوة الصحفية المنظمة على هامش معرض الادخار الذي تنظمه سنويا مجلة Finance News Hebdo، أن الطلب على الحواسيب سيواصل الارتفاع بفضل دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى المعالجات والبرامج، وهو ما جعل الشركات العالمية تتجه بسرعة إلى إنتاج أجهزة قادرة على تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي. 

وأشار إلى أن ما توقعته شركته العام الماضي بخصوص ارتفاع الإقبال أصبح اليوم واقعا ملموسا داخل السوق المغربية، حيث تم تسجيل أقوى أرقام المبيعات منذ سنوات.

وأوضح أن الموسم القادم، أي بعد فصل الصيف، سيعرف موجة جديدة من اقتناء الحواسيب المجهزة بالذكاء الاصطناعي، خصوصا أن المصنعين بدأوا في برمجة “تقادم” الأجهزة القديمة غير المجهزة بهذه التقنيات، مما سيدفع شريحة واسعة من المستخدمين نحو التجديد، كما أكد أن المغرب يتميز بطلب متزايد على الأجهزة الرقمية، وهو ما يجعل السوق مرشحة لتحقيق نمو متواصل خلال السنتين إلى الثلاث المقبلة.

وأشار الحمدي إلى أن الطلب لم يعد يقتصر على الحواسيب الشخصية فقط، بل شمل أيضا قطاع الألعاب الإلكترونية، حيث وصفه بأنه “قطاع يشهد طلباً قوياً”. 

وكشف أن Disty وقعت مؤخرا اتفاقيتي شراكة مع علامتين عالميتين متخصصتين في الحواسيب الموجهة للألعاب، من بينها علامة MSI، مما سيحدث قفزة كبيرة في رقم معاملات الشركة ابتداء من 2026، وأبرز أن سوق معدات الألعاب في المغرب تملك قدرة قد تصل إلى 100 مليون درهم سنويا، وهو ما يمثل فرصة استثمارية ضخمة.

كما أكد أن الشركة تتجه أيضا نحو بنية تحتية رقمية أكبر، خصوصا في مجالات التعليم، الصحة والطاقة، بعد توقيع شراكات جديدة مع TNA وIlligale لإنجاز مشاريع ضخمة داخل هذه القطاعات، وبين أن قيمة هذه التجهيزات تتجاوز بكثير أسعار الخوادم التقليدية، ما يعكس حجم الاستثمارات المنتظرة في الرقمنة خلال السنوات المقبلة.

وأكد الحمدي أن المغرب يعتبر اليوم سوقا واعدة ومستقرة على مستوى التكنولوجيا، وأن الطلب المتزايد على الحواسيب والتجهيزات الرقمية، إضافة إلى دخول الذكاء الاصطناعي بقوة، يجعل الشركة “أكثر ثقة مما كانت عليه السنة الماضية”، لأن التوقعات التي وضعتها سابقا أصبحت الآن تتحقق فعليا في الواقع.