اقتصادكم ـ هند شمراق
تشهد أسواق الدواجن على المستوى الوطني، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعا ملحوظا في أسعار الدجاج، مما أثار تساؤلات واسعة لدى المستهلكين حول خلفيات هذه الزيادة وتداعياتها على القدرة الشرائية.
ضعف العرض وراء ارتفاع الأسعار
وفي هذا السياق أوضح سعيد جناح، عضو المجلس الوطني للجمعية الوطنية لمربي الدواجن، في تصريح لموقع "اقتصادكم"، أن الارتفاع الحالي يرتبط أساسا بضعف العرض وتراجع الإنتاج على الصعيد الوطني، وليس بزيادة الطلب أو المضاربات.
وأرجع جناح، هذا التراجع إلى توقف عدد كبير من المربين عن مزاولة نشاطهم، بعد الخسائر المالية الكبيرة التي تكبدوها خلال الأزمة السابقة، حين كانوا يشترون الكتاكيت بحوالي 10 دراهم، ويضطرون في المقابل إلى بيع الدجاج بأثمنة متدنية تتراوح بين 5 و6 دراهم فقط، وهي وضعية غير قابلة للاستمرار.
ارتباك يضرب سلسلة الإنتاج
وأشار جناح، في تصريحه، إلى أن هذه الوضعية انعكست سلبا على مختلف حلقات سلسلة الإنتاج، بما فيها المحاضن ومحلات بيع الكتاكيت، مما أدى إلى تراجع إنتاج الكتاكيت وانخفاض الكميات المعروضة من الدجاج في السوق، وهو ما يفسر الضغط الحالي على الأسعار.
المحروقات عامل إضافي بتأثير محدود
وبخصوص تأثير ارتفاع أسعار المحروقات، أكد جناح، أن تكاليف النقل المرتبطة بتوزيع الدجاج والكتاكيت والأعلاف، فضلا عن تنقل العاملين في القطاع، تساهم بدورها في رفع تكاليف الإنتاج، وإن كان تأثيرها يظل محدودا نسبيا مقارنة بالعوامل الأخرى المرتبطة باختلال العرض.
وكشف عضو المجلس الوطني لمربي الدواجن، أن الكتكوت يباع حاليا بحوالي 12 درهما، ومع احتساب تكاليف الأعلاف وباقي مستلزمات الإنتاج، تصل تكلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من الدجاج إلى نحو 18 درهما، ما يجعل بيعه بأثمنة تتراوح بين 20 و21 درهما أمرا طبيعيا ومنطقيا، بالنظر إلى التكاليف الحالية.
تحذير من العودة إلى دائرة الخسائر
وحذر جناح، من أن أي ضغط لبيع الدجاج بأقل من تكلفة الإنتاج سيعيد المربين إلى دائرة الخسائر، وقد يدفع عددا آخر منهم إلى التوقف عن النشاط، وهو ما سيؤدي إلى تراجع إضافي في العرض وعودة ارتفاع الأسعار بشكل أكبر وأكثر حدة.