اقتصادكم
واصلت الطماطم المغربية توسيع حضورها في سوق الاتحاد الأوروبي، بعدما تجاوزت الصادرات الإسبانية من حيث الكميات للموسم الثاني تواليا، لتحتل المملكة المركز الثاني ضمن أكبر موردي الطماطم إلى السوق الأوروبية، خلف هولندا، وفق تحليل نشره موقع "Hortoinfo" المتخصص، بالاستناد إلى بيانات "Euroestacom" التابعة لـ"ICEX-Eurostat".
وخلال الموسم الفلاحي 2025-2026، وصلت كميات الطماطم المغربية المسوقة في دول الاتحاد الأوروبي إلى نحو 493 ألفا و327 طنا، بحصة بلغت 17,74 في المائة من إجمالي الكميات المتداولة، بينما تجاوزت قيمة هذه الصادرات 1,03 مليار أورو، بمتوسط سعر قدره 2,09 أورو للكيلوغرام.
وتعكس هذه الأرقام التحول الذي شهده موقع المغرب داخل السوق الأوروبية خلال العقد الأخير، إذ ارتفعت صادراته من الطماطم بنسبة 22,17 في المائة مقارنة بموسم 2016-2017، عندما لم تتجاوز الكميات 403 آلاف و798 طنا.
في المقابل، واصلت إسبانيا فقدان جزء من حصتها في هذا السوق، بعدما انخفضت كميات الطماطم التي سوقتها داخل الاتحاد الأوروبي بنسبة 36,99 في المائة خلال الفترة نفسها. وتراجعت صادراتها من أكثر من 755 ألف طن في موسم 2016-2017 إلى حوالي 475 ألفا و803 أطنان خلال الموسم الماضي، بحصة بلغت 17,11 في المائة وقيمة إجمالية ناهزت 1,017 مليار أورو، فيما بلغ متوسط السعر 2,14 أورو للكيلوغرام.
وعلى الرغم من تراجع الكميات المصدرة، ظلت هولندا في صدارة موردي الطماطم للاتحاد الأوروبي، بعدما سوقت خلال موسم 2025-2026 حوالي 773 ألفا و449 طنا، أي ما يمثل 27,81 في المائة من إجمالي السوق. وبلغت قيمة مبيعاتها أكثر من 1,648 مليار أورو، بمتوسط سعر وصل إلى 2,13 أورو للكيلوغرام، رغم تسجيل انخفاض بنسبة 18,4 في المائة في حجم صادراتها خلال عشرة مواسم.
وتجاوز الحجم الإجمالي للطماطم التي تم تسويقها داخل الاتحاد الأوروبي خلال الموسم نفسه 2,78 مليون طن، بقيمة تفوق 5,56 مليارات أورو، ومتوسط سعر في حدود 2 أورو للكيلوغرام.
ويأتي صعود المغرب في ترتيب الموردين في سياق عام اتسم بانكماش حجم السوق الأوروبية مقارنة بما كان عليه قبل عشرة مواسم، إذ انخفض إجمالي الكميات المسوقة بنسبة 9,33 في المائة مقارنة بموسم 2016-2017، الذي سجل أكثر من 3,06 ملايين طن.
وخلف المغرب وإسبانيا وهولندا، جاءت البرتغال في المركز الرابع بحوالي 175 ألف طن، بلغت قيمتها 117,58 مليون أورو، بعدما سجلت صادراتها نموا بنسبة 171,02 في المائة خلال عشرة مواسم. غير أن متوسط سعر الطماطم البرتغالية ظل منخفضا عند 0,67 أورو للكيلوغرام، وهو ما يرتبط بتوجيه جزء كبير من الإنتاج نحو الصناعات التحويلية.
أما فرنسا، فاحتلت المركز الخامس بحجم بلغ نحو 160 ألفا و755 طنا وقيمة وصلت إلى 373,31 مليون أورو، رغم تراجع مبيعاتها بنسبة 13,53 في المائة خلال الفترة نفسها. وسجلت الطماطم الفرنسية أعلى متوسط سعر ضمن الموردين الخمسة الأوائل، عند 2,32 أورو للكيلوغرام.
وتبرز هذه التطورات التحول التدريجي في خريطة توريد الطماطم داخل الاتحاد الأوروبي، مع تمكن المغرب من رفع كمياته الموجهة إلى السوق الأوروبية في الوقت الذي سجل فيه عدد من المنتجين التقليديين، خصوصا إسبانيا وهولندا، تراجعا في الأحجام المسوقة. ويعكس ذلك تنامي حضور المنتج المغربي مستفيدا من القرب الجغرافي من أوروبا واستمرارية الإمدادات والقدرة على تلبية الطلب في السوق الأوروبية.