المغرب يستهدف رفع انتشار التأمين عبر خطة تمتد إلى 2030 وتغطي 30 تأمينا إجباريا

ملفات خاصة - 04-11-2026

المغرب يستهدف رفع انتشار التأمين عبر خطة تمتد إلى 2030 وتغطي 30 تأمينا إجباريا

 

اقتصادكم- عبد الصمد واحمودو 

كشف عبد الرحيم الشافعي، رئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، عن توجه الهيئة، بتنسيق مع الجامعة المغربية للتأمين ومختلف الفاعلين في السوق، نحو تنفيذ مجموعة من التدابير الرامية إلى توسيع قاعدة المستفيدين من التغطية التأمينية بالمغرب، من خلال تطوير منتجات جديدة وتعزيز التأمينات الإجبارية والتأمين الأصغر، في إطار خطة تمتد إلى غاية 2030.

وأوضح الشافعي أن رفع معدل انتشار التأمين يقتضي وضع المؤشرات المسجلة في سياقها الدولي، مشيرا إلى أن معدلات الانتشار في الأسواق الإفريقية تتراوح بين 1 و2 في المائة، بينما يسجل المغرب مستوى أعلى مقارنة بدول المنطقة. وأضاف أن هذه النسبة تصل إلى ما بين 5 و6 في المائة في بلدان جنوب أوروبا، وترتفع إلى ما بين 8 و11 في المائة في الأسواق الأكثر تقدما.

وجاءت تصريحات رئيس الهيئة خلال مشاركته مساء أمس الثلاثاء 3 نونبر 2026، في لقاء نظمته مجلة "Finances News" ضمن سلسلة "ليالي المالية"، تحت شعار "هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.. عقد من الإنجازات وتحديات جديدة"، حيث استعرض أبرز الأوراش التي يشتغل عليها القطاع، والتحديات المرتبطة بتوسيع التغطية التأمينية وتحسين ملاءمة العروض مع حاجيات المواطنين.

وفي هذا الإطار، أفاد الشافعي بأن الهيئة اشتغلت، بشراكة مع الجامعة المغربية للتأمين، على مدى أكثر من سنة، لتحديد رافعات تطوير القطاع، وتصنيف التدابير المقترحة إلى ثلاث فئات بحسب درجة الأولوية والاستعجال، تشمل إجراءات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد، ضمن رؤية تمتد من 2025 إلى 2030.

وتتضمن هذه الأوراش تطوير التأمين على السكن، وتعزيز التغطية المرتبطة بالأمراض المهنية وحوادث الشغل، إلى جانب العمل على تأمينات المسؤولية المدنية، التي تشمل ما بين 20 و30 نوعا من التأمينات المفروضة بموجب نصوص قانونية على عدد من المهن والأنشطة.

وأوضح الشافعي، أن الهيئة تسعى إلى إدراج هذه الالتزامات تدريجيا ضمن الكتاب الثاني من مدونة التأمينات، المتعلق بالتأمينات الإجبارية، بهدف تعزيز حماية الغير، من خلال إرساء شروط دنيا لعقود المسؤولية المدنية، والحد من بعض الاستثناءات التي قد تقلص نطاق التغطية، بما يضمن حماية فعلية للأشخاص الذين يلجؤون إلى هذه التأمينات.

كما أشار إلى أن الهيئة تعمل، بتنسيق مع مهنيي القطاع، على تطوير التأمين الصحي التكميلي، خاصة في ظل تعميم التغطية الصحية الأساسية عبر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، معتبرا أن هذا التحول يفتح المجال أمام تطوير عروض تكميلية تستجيب للحاجيات التي لا تغطيها التغطية الأساسية بشكل كاف.

وفي المقابل، شدد الشافعي على أن القدرة الشرائية تمثل أحد أبرز العوائق أمام توسيع انتشار التأمين، خصوصا لدى الفئات ذات الدخل المحدود، التي وصفها بالفئات الموجودة في قاعدة الهرم من حيث مستويات الدخل.

ولمواجهة هذا التحدي، كشف رئيس الهيئة عن الاشتغال على وضع إطار خاص بالتأمين الأصغر، بالتشاور مع مختلف مكونات السوق، بما فيها الجامعة المغربية للتأمين وفيدرالية وكلاء ووسطاء التأمين، بهدف تطوير منتجات تتناسب مع الإمكانات المالية والحاجيات الفعلية لكل شريحة من السكان.

وتندرج هذه التدابير ضمن مساعي القطاع إلى توسيع قاعدة المؤمن لهم، وتجاوز العوائق التي تحول دون استفادة شرائح واسعة من الحماية التأمينية، عبر تنويع المنتجات وتكييفها مع طبيعة المخاطر والقدرة الشرائية للمواطنين.