تأثير الاحتجاجات.. موجة النهب تكلف الاقتصاد الفرنسي أكثر من مليار يورو

ملفات خاصة - 21-10-2026

تأثير الاحتجاجات.. موجة النهب تكلف الاقتصاد الفرنسي أكثر من مليار يورو

اقتصادكم 

كشفت تداعيات موجة الاضطرابات، التي عرفتها فرنسا نهاية الأسبوع الماضي، عن فاتورة اقتصادية ثقيلة تتجاوز الخسائر المادية المباشرة، لتهدد سمعة باريس كعاصمة عالمية للسلع الفاخرة ومحرك أساسي للاستهلاك والسياحة.

وكان قطاع المنتجات الفاخرة الأكثر تضررا، بعد استهداف متاجر لعلامات كبرى مثل "لويس فيتون" و"هيرميس" و"بربري" و"ديور" في ساحة فاندوم وشارع سانت أونوريه وجادة مونتين بباريس، بالإضافة إلى متاجر لويس فويتون وهيرميس في مرسيليا.

وأكدت مصادر إعلامية فرنسية مختلفة، أن محاولة اقتحام متجر لويس فويتون، في فاندوم بستة ملثمين استخدموا حاجزا معدنيا لتحطيم الواجهة كادت تنجح لولا النوافذ الأمنية الخاصة، في حين تعرضت متاجر رالف لورين وكينزو وبربري لأضرار مباشرة.

3000 شركة متضررة

وامتدت الخسائر إلى سلاسل التوزيع الواسع، حيث كشفت تقارير صحفية فرنسية عن تضرر نحو 20 فرعا لسلسلة Sephora، وفروع JD Sports، ومتجر Apple في ليل، ومعرض Tesla وسط باريس.

ووفق وزير التجارة الفرنسي سيرج بابان، فإن التقديرات الأولية تشير إلى تضرر ما لا يقل عن 3000 شركة، عبر التراب الفرنسي، وهو رقم مرشح للارتفاع، ما دفع الحكومة إلى التعهد بتقديم مساعدات مالية عاجلة ودعم للوظائف.

الحكومة تلاحق المسروقات على المنصات الرقمية

وعقدت الحكومة الفرنسية اجتماعات مع منصات التجارة الإلكترونية الكبرى Vinted وAmazon وeBay وMeta وTikTok لمنع إعادة بيع السلع المسروقة عبر البيع على المنصات.

وأكدت منصة Vinted أنها فعلت آليات رصد فوري لحذف الإعلانات المشبوهة والتعاون مع أجهزة تنفيذ القانون، مستفيدة من إمكانية مطابقة الأرقام التسلسلية للمنتجات الفاخرة مع سجلات المخزون الأصلية.

ويحذر رئيس اتحاد التجار الفرنسيين بيير بوشيه، من أن وراء كل واجهة مدمرة رائد أعمال وعاملين وعائلات وسنوات من العمل، معتبرا أن القطاع التجاري أصبح ضحية متكررة لدورات احتجاج تحولت إلى استنزاف اقتصادي، في وقت يعاني فيه من ضغوط التضخم وتراجع القدرة الشرائية.