اقتصادكم – عبد الصمد واحمودو
أكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، أن تطوير البنيات التحتية المينائية والطرقية والمناطق اللوجستيكية يشكل ركيزة أساسية لتعزيز موقع المغرب في المبادلات التجارية الإفريقية والدولية، مشددا على أهمية تقوية الربط بين المملكة وعمقها الإفريقي وتسهيل حركة البضائع والأشخاص.
وأوضح قيوح، أمس الثلاثاء في كلمة ألقاها على هامش افتتاح الدورة الثالثة من المنتدى والمعرض الدولي للنقل واللوجستيك “LogiTerre”، المنعقدة بالدار البيضاء من 20 إلى 22 أكتوبر الجاري، أن المملكة تواصل تنزيل مشاريع استراتيجية تروم تطوير منظومة النقل واللوجستيك، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويدعم الاندماج الاقتصادي مع بلدان القارة.
طنجة المتوسط والداخلة الأطلسي.. بوابتان نحو إفريقيا
وفي معرض حديثه عن المشاريع الاستراتيجية للمملكة، أبرز الوزير المكانة التي يحتلها ميناء طنجة المتوسط ضمن منظومة النقل البحري الدولية، مشيرا إلى ارتباطه بأزيد من 180 ميناء عبر العالم، من بينها 40 ميناء بالقارة الإفريقية، وهو ما يعزز دور المغرب في شبكات التجارة والنقل العالمية.
كما توقف عند مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يرتقب أن يشكل محورا جديدا لدعم التجارة الدولية وربط سلاسل القيمة، إلى جانب مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي ينتظر أن تنتهي أشغال بنائه في أواخر سنة 2028.
وأشار إلى أن ميناء الداخلة الأطلسي سيضطلع بدور استراتيجي في تعزيز الربط بين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء، من خلال توفير بوابة بحرية جنوبية تدعم المبادلات التجارية والاندماج الاقتصادي مع الدول الإفريقية الساحلية وغير الساحلية.
وعلى المستوى الطرقي، سلط قيوح الضوء على مشروع الطريق السريع تزنيت-الداخلة، باعتباره امتدادا استراتيجيا نحو العمق الإفريقي، من شأنه تحسين انسيابية حركة الأشخاص والبضائع، وتعزيز الربط بين جهات المملكة، والمساهمة في تقليص الفوارق المجالية.
وشدد الوزير أيضا على ضرورة تنسيق وتوحيد إجراءات العبور بين الدول الإفريقية، من خلال تفعيل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها الاتفاقية الجمركية المتعلقة بالنقل الدولي للبضائع تحت نظام دفاتر المرور الجمركي (TIR)، بما يسهم في تسهيل حركة الشاحنات وتقليص آجال نقل السلع.
أزيد من 750 هكتارا لتطوير المناطق اللوجستيكية
وفي سياق متصل، أكد المسؤول الحكومي أن تطوير البنيات التحتية للنقل يتطلب مواكبته بمرافق وخدمات لوجستيكية قادرة على تنظيم حركة البضائع وتخزينها وتوزيعها، بما يرفع من نجاعة سلاسل الإمداد ويحسن تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن المغرب يواصل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية التنافسية اللوجستيكية، من خلال برنامج أولوي لتطوير المناطق اللوجستيكية بمختلف جهات المملكة، بمساحة إجمالية تتجاوز 750 هكتارا.
وتشمل المشاريع المبرمجة المنطقة اللوجستيكية بالقليعة، جنوب أكادير، على مساحة 55 هكتارا، مع التحضير لإطلاق شطرها الثاني خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب مشاريع أخرى بجنوب الدار البيضاء وفاس.
كما يتضمن البرنامج المنصة اللوجستيكية الصناعية بزناتة، الممتدة على مساحة 380 هكتارا، فضلا عن مشروع ميناء جاف على مساحة 100 هكتار، إلى جانب مشاريع أخرى توجد في مراحل الدراسة والهيكلة.
وتندرج هذه المشاريع ضمن جهود المملكة الرامية إلى تطوير منظومة متكاملة للنقل واللوجستيك، قادرة على مواكبة نمو المبادلات التجارية، وتعزيز الربط مع الأسواق الإفريقية والدولية، وترسيخ موقع المغرب كمنصة إقليمية للتجارة والخدمات اللوجستيكية.