الشافعي يعلن إطلاق نظام لمراقبة مخاطر شركات التأمين في 2027

آخر الأخبار - 05-11-2026

الشافعي يعلن إطلاق نظام لمراقبة مخاطر شركات التأمين في 2027

 

 

اقتصادكم - عبد الصمد واحمودو 

 

أكد عبد الرحيم الشافعي، رئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، أن اعتماد نظام الملاءة القائمة على المخاطر (SBR) يشكل أحد أبرز الأوراش الهيكلية التي تستعد الهيئة لإطلاقها، بعد عشر سنوات من العمل، مشيرا إلى أن المشروع بلغ مرحلته النهائية، في انتظار نشر النص التنظيمي بالجريدة الرسمية.

وأوضح الشافعي، خلال مشاركته بداية هذا الأسبوع في لقاء نظمته مجلة  "Finances News Hebdo"ضمن سلسلة "ليالي المالية"، تحت شعار "هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.. عقد من الإنجازات وتحديات جديدة"، أن دخول النظام الجديد حيز التنفيذ سيكون ابتداء من سنة 2027، بالنسبة إلى الحسابات المتعلقة بسنة 2026.

وأشار إلى أن هذه الإصلاحات تأتي في سياق تطور المخاطر التي تواجه قطاع التأمين، والتي أصبحت أكثر تعقيدا، ما يستدعي اعتماد مقاربة جديدة لقياس الملاءة المالية لشركات التأمين، تقوم على تقييم المخاطر الفعلية التي تتعرض لها، وتحديد حجم الأموال الذاتية اللازمة لمواجهتها.

وأضاف أن الهيئة اختارت الاستفادة من فلسفة نظام الملاءة الفرنسي، مع تكييفها وفق خصوصيات الإطار المغربي واحتياجات شركات التأمين الوطنية، موضحا أن النظام الجديد يرتكز على ثلاثة محاور أساسية، تشمل المتطلبات الكمية، والحكامة وتدبير المخاطر، ثم تعزيز الشفافية والإفصاح عن المعلومات.

وبخصوص المحور الأول، أبرز الشافعي أنه يقوم على اعتماد القيمة الاقتصادية للأصول والخصوم، وتحديد مختلف المخاطر المرتبطة بنشاط شركات التأمين، بما فيها مخاطر السوق والائتمان والاكتتاب والتدبير، قبل مقارنتها برأسمال الشركة المتاح، بهدف قياس قدرتها على تحمل الصدمات المحتملة وضمان استمرارية نشاطها.

أما المحور الثاني، فيهم تعزيز الحكامة داخل شركات التأمين، من خلال إرساء منظومة واضحة لاتخاذ القرار، وتفعيل وظائف أساسية تشمل الامتثال والتدقيق الداخلي وتدبير المخاطر، مع ضمان رفع تقاريرها إلى مجالس الإدارة، بما يسمح لهذه الأخيرة بالاطلاع على المخاطر التي تواجه الشركات واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

ويتضمن هذا المحور أيضا اعتماد آلية التقييم الداخلي للمخاطر والملاءة (ORSA)، التي تتيح استشراف الوضع المالي للشركات على مدى ثلاث إلى خمس سنوات، بناء على خططها الاستراتيجية واختبار مدى قدرتها على مواجهة سيناريوهات مختلفة، بما في ذلك تغيير توجهاتها التجارية أو إعادة النظر في سياسة إعادة التأمين وتدبير الأصول.

وأكد رئيس الهيئة أن هذا التقييم يشكل أداة أساسية لربط القرارات الاستراتيجية لمجالس الإدارة بمستوى المخاطر التي تتحملها الشركات، وضمان انسجام توجهاتها مع متطلبات الاستقرار المالي.

وفي ما يتعلق بالمحور الثالث، أوضح الشافعي أنه يروم تعزيز الإفصاح عن المعلومات، سواء تجاه الهيئة باعتبارها جهة رقابية، أو تجاه العموم، بما يتيح توفير معطيات أكثر دقة وشفافية حول الوضع المالي لشركات التأمين، ويساعد مختلف الأطراف على اتخاذ قرارات أكثر استنارة.

وكشف أن مكون الحكامة وتدبير المخاطر دخل حيز التنفيذ منذ سنة 2021، فيما يرتقب تفعيل المحورين المتعلقين بالمتطلبات الكمية والإفصاح عن المعلومات خلال سنة 2027، إيذانا ببدء التطبيق الفعلي لنظام الملاءة القائمة على المخاطر.