المغرب يطلق دراسة لتقييم توحل 10 سدود وتحيين قدراتها التخزينية

آخر الأخبار - 16-09-2026

المغرب يطلق دراسة لتقييم توحل 10 سدود وتحيين قدراتها التخزينية

اقتصادكم 

 

تتجه السلطات المغربية إلى إعادة تقييم الوضعية التخزينية لعدد من المنشآت المائية الكبرى، من خلال دراسة تقنية تروم قياس تأثير تراكم الرواسب على حقينات 10 سدود، وتحديد قدراتها الفعلية الحالية، في ظل الحاجة إلى تدبير أكثر دقة للمخزون المائي الوطني.

وتشمل العملية، وفق المعطيات المتوفرة، سدود وادي المخازن، الشريف الإدريسي، النخلة، الوحدة، المنصور الذهبي، غيس، محمد الخامس، وادي زا، مشرع حمادي والحسن الداخل، وهي منشآت تختلف بشكل كبير من حيث طاقتها الاستيعابية، إذ تمتد من 4.21 ملايين متر مكعب في سد النخلة إلى أكثر من 3.52 مليارات متر مكعب في سد الوحدة.

وستركز الدراسة على تحديد حجم الرواسب المتراكمة داخل الحقينات، من خلال تنفيذ عمليات مسح طبوغرافي وباثيمتري دقيق، بهدف قياس الأعماق والمساحات والأحجام المائية وإعادة ضبط العلاقة بين منسوب المياه ومساحة الحقينة وحجم التخزين.

وسيتم في هذا الإطار الجمع بين تقنيات القياس متعددة الحزم، خصوصا في المناطق العميقة، والقياسات أحادية الحزمة بالمناطق ذات الأعماق المحدودة، بما يتيح الحصول على صورة أكثر دقة عن التغيرات التي طرأت على تضاريس قيعان السدود.

كما ستتم مقارنة نتائج المسوحات الجديدة بالمعطيات التي أفرزتها حملات القياس السابقة، لرصد تطور الرواسب وتحديد المواقع التي تشهد أعلى مستويات التراكم، إلى جانب دراسة العوامل المسؤولة عن انتقال المواد الصلبة نحو الحقينات.

وستولي الدراسة اهتماما خاصا لتأثير الظروف الهيدرولوجية على هذه الظاهرة، من خلال تقييم كميات المواد الصلبة التي تصل إلى السدود، ودراسة دور الفيضانات والتساقطات القوية في انجراف التربة ونقل الرواسب عبر الأحواض المائية.

وسيخضع سدا الشريف الإدريسي وغيس لتحليل أكثر شمولا، عبر إنجاز نماذج هيدرولوجية ورسوبياتية تحاكي حركة الجريان السطحي وانجراف التربة وانتقال المواد الصلبة. وستعتمد هذه النماذج على معطيات تتعلق بالتضاريس والتساقطات ودرجات الحرارة والرياح والرطوبة واستعمالات الأراضي، فضلا عن صور أقمار اصطناعية عالية الدقة.

وتتوزع الأشغال على مجموعتين، تضم كل واحدة منهما خمسة سدود، فيما حددت مدة إنجاز كل مجموعة في ثمانية أشهر. ومن المنتظر أن تسفر هذه العمليات عن إعداد خرائط باثيمترية ونماذج رقمية للتضاريس، إلى جانب قاعدة بيانات جغرافية دقيقة تعكس الوضع الحالي للحقينات.

وتندرج هذه العملية ضمن جهود تحديث أدوات تدبير الموارد المائية، خصوصا أن تراكم الرواسب يعد من العوامل التي تؤثر على السعة التخزينية الفعلية للسدود مع مرور الوقت. ومن شأن المعطيات الجديدة أن تساعد على تحسين تقدير المخزون المتاح وتتبع تطور الحقينات ودعم القرارات المرتبطة بتدبير المنشآت المائية على المدى الطويل.