اقتصادكم
واصل النشاط البنكي بالمغرب منحاه التصاعدي خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بعدما ارتفع جاري القروض بنسبة 12,2 في المائة على أساس سنوي، مقابل نمو الودائع بنسبة 10,3 في المائة، وفق أحدث معطيات بنك المغرب، التي ترصد تطور تمويل الاقتصاد وتعبئة المدخرات.
وأظهرت بيانات بنك المغرب أن حجم القروض البنكية بلغ 1.333,3 مليار درهم عند متم شتنبر، مدعوما أساسا بارتفاع التمويلات الموجهة للمقاولات غير المالية الخاصة بنسبة 13,8 في المائة، خاصة قروض التجهيز التي سجلت نموا بنسبة 18,9 في المائة، وتسهيلات الخزينة بنسبة 17,1 في المائة. كما ارتفعت القروض الممنوحة للأسر بنسبة 3,5 في المائة، بفعل زيادة قروض الاستهلاك والسكن.
في المقابل، تجاوزت الودائع البنكية 1.448,7 مليار درهم، بزيادة سنوية بلغت 10,3 في المائة. واستحوذت الأسر على الحصة الأكبر منها بقيمة 1.049,4 مليار درهم، ضمنها 239,8 مليار درهم تخص المغاربة المقيمين بالخارج، بينما بلغت ودائع المقاولات غير المالية الخاصة 264,4 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 13,2 في المائة.
وعلى مستوى كلفة التمويل، سجل متوسط أسعار الفائدة على القروض تراجعا خلال الربع الثالث من السنة، ليستقر عند 4,57 في المائة، مقابل انخفاض أسعار الفائدة على قروض المقاولات إلى 4,47 في المائة، وعلى قروض الأفراد إلى 5,56 في المائة. وشمل هذا المنحى قروض التجهيز والسكن والاستهلاك، في حين ارتفعت كلفة الحسابات المكشوفة وقروض الخزينة الموجهة للأفراد إلى 6,49 في المائة.
وفي سياق تدبير السيولة، تراجعت حاجيات البنوك إلى التمويل بشكل طفيف خلال أكتوبر إلى 135,8 مليار درهم، مقابل 136,5 مليار درهم في الشهر السابق، ما دفع بنك المغرب إلى تقليص تدخلاته إلى 149,3 مليار درهم. وفي الوقت نفسه، بلغ متوسط التداولات اليومية في السوق بين البنوك 3,1 مليارات درهم، مع استقرار المعدل المتوسط المرجح عند 2,25 في المائة، بينما سجلت أسعار الفائدة على سندات الخزينة ارتفاعا، خصوصا بالنسبة للآجال المتوسطة والطويلة.