من المسيرة إلى التنمية .. الأقاليم الجنوبية تتحول إلى قطب اقتصادي أطلسي

آخر الأخبار - 07-11-2026

من المسيرة إلى التنمية .. الأقاليم الجنوبية تتحول إلى قطب اقتصادي أطلسي

اقتصادكم

 

حلت الذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء، يوم أمس 6 نونبر 2026، في سياق مختلف تماما عن السنوات الأخيرة، حيث لم تعد الأقاليم الجنوبية مجالا للاستكمال الترابي فقط، بل تحولت بعد إطلاق النموذج التنموي الجديد سنة 2015، إلى ورش اقتصادي مفتوح يعيد رسم خريطة التنمية بالمملكة، ويضع المغرب كبوابة أطلسية نحو العمق الإفريقي. 

 

من البنية التحتية إلى القطب الإنتاجي

 

وفي هذا السياق تكشف القراءة الاقتصادية للمرحلة الحالية، انتقالا تدريجيا من مرحلة إرساء البنيات الأساسية إلى مرحلة تعزيز الأقطاب الإنتاجية والربط الاقتصادي.

 

وهناك مشروعان يلخصان هذا التحول، الطريق السريع تزنيت - الداخلة، من أجل فك العزلة وخفض كلفة النقل وربط سلسلة القيمة بين الشمال والجنوب، والمشروع الثاني، هو ميناء الداخلة الأطلسي، فهو ليس مجرد ميناء، بل منصة لوجستية وصناعية وطاقية موجهة نحو إفريقيا والمحيط الأطلسي.

 

وإلى جانبهما، تتجه الاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة، على غرار تثمين المنتجات البحرية، تطوير الصناعة الفوسفاطية، وتوسيع مشاريع الطاقات المتجددة وتحلية مياه البحر.

 

مؤشرات تفوق المتوسط الوطني

 

وحسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط، فقد سجلت جهات كلميم واد نون والعيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب، خلال سنة 2024، معدلات نمو تجاوزت المتوسط الوطني.

 

ولا يرتكز هذا النمو على قطاع واحد فقط، بل على نسيج متنوع يجمع بين الخدمات والصناعة والأنشطة البحرية والفلاحة والسياحة، وهو ما يمنح الاقتصاد الجهوي قدرة أكبر على الصمود أمام الصدمات، ويوسع قاعدة الاستثمار والإنتاج.

 

كما تواصل البرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029، دعم هذا المسار، عبر تخصيص استثمارات للبنيات التحتية الاقتصادية وقطاعات الصحة والتعليم العالي والماء.

 

البعد الاجتماعي .. التنمية كرافعة للاستقرار

 

ولا يكتمل التحليل الاقتصادي دون الوقوف على البعد الاجتماعي، مثل الأوراش الكبرى مع تعزيز التجهيزات الاجتماعية والصحية والتعليمية، من خلال مشاريع مرتبطة بالمستشفيات الجامعية والمعاهد التكنولوجية ودعم السكن، من أجل تحسين ظروف عيش الساكنة، وخلق بيئة جاذبة للكفاءات والمستثمرين. 

 

وتجعل هذه المبادرات من الصحراء المغربية، حلقة وصل محورية وجسرا استراتيجيا للتكامل الإقليمي والتنمية المشتركة جنوب-جنوب، فبعد 51 سنة من المسيرة الخضراء، انتقل الرهان من استرجاع المجال إلى تثمينه وتعزيز حضوره وطنيا ودوليا.

 

 

 

من المسيرة إلى التنمية .. الأقاليم الجنوبية تتحول إلى قطب اقتصادي أطلسي

 

حلت الذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء، يوم أمس 6 نونبر 2026، في سياق مختلف تماما عن السنوات الأخيرة، حيث لم تعد الأقاليم الجنوبية مجالا للاستكمال الترابي فقط، بل تحولت بعد إطلاق النموذج التنموي الجديد سنة 2015، إلى ورش اقتصادي مفتوح يعيد رسم خريطة التنمية بالمملكة، ويضع المغرب كبوابة أطلسية نحو العمق الإفريقي. 

 

من البنية التحتية إلى القطب الإنتاجي

 

وفي هذا السياق تكشف القراءة الاقتصادية للمرحلة الحالية، انتقالا تدريجيا من مرحلة إرساء البنيات الأساسية إلى مرحلة تعزيز الأقطاب الإنتاجية والربط الاقتصادي.

 

وهناك مشروعان يلخصان هذا التحول، الطريق السريع تزنيت - الداخلة، من أجل فك العزلة وخفض كلفة النقل وربط سلسلة القيمة بين الشمال والجنوب، والمشروع الثاني، هو ميناء الداخلة الأطلسي، فهو ليس مجرد ميناء، بل منصة لوجستية وصناعية وطاقية موجهة نحو إفريقيا والمحيط الأطلسي.

 

وإلى جانبهما، تتجه الاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة، على غرار تثمين المنتجات البحرية، تطوير الصناعة الفوسفاطية، وتوسيع مشاريع الطاقات المتجددة وتحلية مياه البحر.

 

مؤشرات تفوق المتوسط الوطني

 

وحسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط، فقد سجلت جهات كلميم واد نون والعيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب، خلال سنة 2024، معدلات نمو تجاوزت المتوسط الوطني.

 

ولا يرتكز هذا النمو على قطاع واحد فقط، بل على نسيج متنوع يجمع بين الخدمات والصناعة والأنشطة البحرية والفلاحة والسياحة، وهو ما يمنح الاقتصاد الجهوي قدرة أكبر على الصمود أمام الصدمات، ويوسع قاعدة الاستثمار والإنتاج.

 

كما تواصل البرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029، دعم هذا المسار، عبر تخصيص استثمارات للبنيات التحتية الاقتصادية وقطاعات الصحة والتعليم العالي والماء.

 

البعد الاجتماعي .. التنمية كرافعة للاستقرار

 

ولا يكتمل التحليل الاقتصادي دون الوقوف على البعد الاجتماعي، مثل الأوراش الكبرى مع تعزيز التجهيزات الاجتماعية والصحية والتعليمية، من خلال مشاريع مرتبطة بالمستشفيات الجامعية والمعاهد التكنولوجية ودعم السكن، من أجل تحسين ظروف عيش الساكنة، وخلق بيئة جاذبة للكفاءات والمستثمرين. 

 

وتجعل هذه المبادرات من الصحراء المغربية، حلقة وصل محورية وجسرا استراتيجيا للتكامل الإقليمي والتنمية المشتركة جنوب-جنوب، فبعد 51 سنة من المسيرة الخضراء، انتقل الرهان من استرجاع المجال إلى تثمينه وتعزيز حضوره وطنيا ودوليا.