تقرير جديد يرصد حصيلة إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية بالمغرب خلال 2024-2025

آخر الأخبار - 23-10-2026

تقرير جديد يرصد حصيلة إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية بالمغرب خلال 2024-2025

اقتصادكم


كشفت النسخة الثانية من تقرير الدولة المساهمة برسم سنة 2024-2025، الصادر عن الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، عن مرحلة جديدة في مسار إصلاح القطاع العام، عنوانها الانتقال من بناء الأسس المؤسساتية والتنظيمية إلى تفعيل السياسة المساهماتية للدولة وتعزيز مردودية المؤسسات العمومية.

وأفادت الوكالة، في بلاغ صدر يوم أمس الخميس، أن التقرير يقدم حصيلة التدابير المنجزة خلال الفترة المعنية، ويرصد تطور الوضعية المالية للمؤسسات والمقاولات العمومية وأدائها، إلى جانب تحيين معطيات محفظة الدولة من المساهمات، واستعراض أبرز المستجدات المرتبطة بورش إصلاح هذه المؤسسات.

ويأتي إعداد هذه الوثيقة تنفيذاً لمقتضيات المادة الخامسة من القانون رقم 82.20 المحدث للوكالة، باعتبارها مرجعاً لتتبع تدخل الدولة بصفتها مساهماً، والوقوف على تطور محفظتها من المؤسسات والمقاولات العمومية. كما تُرفع إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وتُتاح للعموم وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

ويكتسي الإصدار الثاني أهمية خاصة، بالنظر إلى التحول الذي يشهده تدبير مساهمات الدولة. فبعد مرحلة امتدت من 2022 إلى 2024، انصبت أساساً على إرساء المرتكزات المؤسساتية والتنظيمية والمنهجية للدولة المساهمة، تتجه المرحلة الحالية نحو تحقيق نتائج ملموسة، من خلال إدماج السياسة المساهماتية في منظومات الحكامة والتدبير وقيادة التحول داخل المؤسسات والمقاولات العمومية.

وفي هذا السياق، يرصد التقرير مجموعة من الأوراش الرامية إلى تطوير أداء القطاع، وفي مقدمتها مواصلة تنزيل السياسة المساهماتية للدولة، والارتقاء بمستوى الاحترافية في حكامة المؤسسات والمقاولات العمومية، فضلاً عن تجميع حسابات الدولة المساهمة وإرساء منظومة منظمة لتتبع النجاعة وتقييم الأداء.

كما يشمل مسار الإصلاح تحويل عدد من المؤسسات العمومية إلى شركات مساهمة، وتنفيذ عمليات لإعادة الهيكلة على المستويين القطاعي والمالي، إلى جانب إدماج مبادئ الاستدامة في تدبير المحفظة العمومية، وتطوير التواصل المؤسساتي وتعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين.

ويمتد هذا التوجه، وفق المصدر ذاته، إلى رقمنة آليات الحكامة والتدبير، وتقوية الرأسمال البشري، وتطوير الكفاءات المرتبطة بممارسة مهام الحكامة والقيادة، بما يدعم تحديث المؤسسات العمومية ويعزز قدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية والتنظيمية.

وعلى مستوى إعداد التقرير، اعتمدت الوكالة مقاربة تشاركية تقوم على مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية الداخلة ضمن نطاق تدخلها، استمراراً للمنهجية المعتمدة في النسخة الأولى.

وترى الوكالة أن هذه التعبئة الجماعية تتيح تحسين جودة المعطيات وتجميعها بصورة أكثر دقة، كما تعكس انخراط مختلف الأطراف في ترسيخ حكامة فعالة، والرفع من مستوى الأداء، وتعزيز شفافية المعلومات المتعلقة بالمؤسسات والمقاولات العمومية.

ويأتي انتظام نشر تقرير الدولة المساهمة في إطار اضطلاع الوكالة بمهمتها الرامية إلى توثيق تطور محفظة الدولة، وإبراز حصيلة تدخلها بصفتها مساهماً، وتوفير معطيات تساعد على فهم التحولات الجارية في إطار إصلاح القطاع العام.

ولا يقتصر الرهان من هذه الإصلاحات على تحديث أساليب تدبير المؤسسات والمقاولات العمومية، بل يمتد إلى تعزيز مساهمتها في مواكبة المشاريع الكبرى للمملكة، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية.

وفي هذا الإطار، يبرز التقرير دور التحولات الجارية في تهيئة الظروف الملائمة لتحسين أداء المؤسسات العمومية، وتعزيز قدرتها على مواكبة الأولويات التنموية للمغرب، مع العمل على ترسيخ أسس تسمح باستمرار هذه الدينامية وتطويرها خلال السنوات المقبلة.