ثلاث مفارقات كبرى تحكم النمو بين 2023 و2027 ورهان التحول نحو اقتصاد الإنتاجية

آخر الأخبار - 24-10-2026

ثلاث مفارقات كبرى تحكم النمو بين 2023 و2027 ورهان التحول نحو اقتصاد الإنتاجية

اقتصادكم

 

كشفت قراءة تحليلية للتقرير الاقتصادي والمالي المرفق لمشروع قانون المالية لسنة 2027، عن ثلاث مفارقات كبرى تحكم اتجاه النمو الاقتصادي الوطني خلال الفترة بين 2023 و2027.

وحسب قراءة للأستاذ أمين سامي، الخبير والمستشار الدولي المغربي في مجال الاقتصاد والتخطيط الاستراتيجي، فإن التقرير الذي قدمه وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية فوزي لقجع، يمكن اختزاله في ثلاث ملاحظات بنيوية.

وتتمثل المفارقة الأولى في كون النمو الاقتصادي، يتحسن في بعض مكوناته النوعية، إلا أن أثره الإدماجي في سوق الشغل ما زال ضعيفا، وهو ما يطرح إشكالية تحويل النمو إلى فرص شغل منتجة.

أما المفارقة الثانية، فتتعلق بكون الاستثمار والصادرات يعززان جاذبية المغرب كوجهة اقتصادية، في حين يواصل استيراد المدخلات والطاقة الضغط المتواصل على التوازن الخارجي.

وتتمثل المفارقة الثالثة في أن تحسن تعبئة الموارد العمومية يمنح الدولة إمكانات أكبر للتمويل، لكنه يرفع في المقابل أهمية التأكد من استدامة المداخيل ومردودية النفقات ونجاعتها.

وخلصت القراءة إلى أن أكبر رهان لسنة 2027 ليس تحقيق نسبة نمو أعلى بأي وسيلة، بل الانتقال من اقتصاد يراكم الاستثمارات وينتج النمو، إلى اقتصاد يرفع الإنتاجية، ويخلق الشغل اللائق ذو القيمة العالية والمستدام، ويوسع القيمة المضافة المحلية، ويعيد توزيع الفرص الاقتصادية بين المجالات الترابية.

واعتبرت القراءة أن هذا التحول النوعي هو المعيار الحقيقي، الذي يجب اعتماده للحكم على النجاح الاقتصادي للمرحلة 2027-2031.