146,34 مليون درهم ميزانية هيئة النزاهة في 2027 لمواجهة الفساد

آخر الأخبار - 06-11-2026

146,34 مليون درهم ميزانية هيئة النزاهة في 2027 لمواجهة الفساد

اقتصادكم

تعتزم الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها تعزيز آليات قياس الفساد والتبليغ عنه، وتطوير برامج التكوين على قيم النزاهة، في إطار أولويات عملها برسم سنة 2027، التي تشمل أيضا إعداد مخطط عملياتي لاستراتيجية وطنية جديدة لمحاربة الفساد.

وكشف أحمد العمومري، الأمين العام للهيئة، خلال تقديم الميزانية الفرعية للمؤسسة أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن مجموع الاعتمادات المالية المقترحة برسم سنة 2027 يبلغ 146,34 مليون درهم، بزيادة قدرها 0,80 في المائة مقارنة بسنة 2026.

وتتضمن البرمجة المالية للهيئة تطوير باروميتر للنزاهة في القطاع العام، بغلاف مالي تقديري يصل إلى 3,20 ملايين درهم، بهدف إرساء قاعدة معطيات وطنية محينة وإعداد تقرير سنوي يرصد مؤشرات النزاهة في المؤسسات العمومية، بما يتيح توفير معطيات تساعد على تقييم السياسات والبرامج المرتبطة بمحاربة الفساد.

كما رصدت الهيئة 1,20 مليون درهم لمواصلة تطوير إطار لتقييم أثر برامج الوقاية من الفساد، بشراكة مع مجلس أوروبا، من خلال إعداد دليل مرجعي عملي وإنجاز دراسة تحليلية تشمل عينة من البرامج الوطنية، بهدف قياس مدى فعاليتها وتحديد سبل تحسينها.

وفي سياق تعزيز الشفافية، تعتزم الهيئة تطوير آليات التبليغ عن الفساد، من خلال إعداد دليل عملي مبسط لفائدة المواطنين والموظفين، وإطلاق حملة وطنية لتعزيز الثقة في قنوات التبليغ، إلى جانب تقييم قانون حماية المبلغين واقتراح تعديلات لتحسين فعاليته، ومقارنة أداء قنوات التبليغ المعتمدة لدى المؤسسات الوطنية.

وتراهن الهيئة أيضا على مشروع الأكاديمية المغربية للنزاهة، التي يرتقب أن تشكل منصة متخصصة في التكوين والتأهيل في مجال الوقاية من الفساد، بميزانية تقديرية تبلغ 6,68 ملايين درهم خلال سنة 2027، منها 4,93 ملايين درهم للاستثمار و1,75 مليون درهم للتسيير.

ويشمل العرض التكويني للأكاديمية برامج موجهة إلى الناشئة والطلبة والموظفين والمهنيين والأطر العليا والخبراء، فضلا عن تكوينات متخصصة وإشهادية وتأهيل مكونين معتمدين، مع توفير برامج للتكوين عن بعد.

وعلى مستوى التربية على قيم النزاهة، تعتزم الهيئة توسيع برنامج "أجيال النزاهة" تدريجيا ليشمل باقي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين خلال سنة 2027، بعدما استفاد من مرحلته التجريبية 1946 تلميذا وتلميذة و432 إطارا تربويا وإداريا، موزعين على 56 مؤسسة تعليمية بثلاث أكاديميات.

وتندرج هذه المشاريع ضمن توجه الهيئة نحو تعزيز الوقاية من الفساد وتطوير أدوات قياسه ورصد آثاره، بما يدعم تخليق الحياة العامة ويحسن شروط الشفافية في المعاملات الاقتصادية، ويساهم في توفير بيئة أكثر ثقة للمستثمرين والمقاولات.