حقائب مثقلة بالكتب.. وأسر مثقلة بالديون مع بداية الموسم الدراسي

الاقتصاد الوطني - 31-08-2025

حقائب مثقلة بالكتب.. وأسر مثقلة بالديون مع بداية الموسم الدراسي

اقتصادكم- حنان الزيتوني 

 

مع بداية كل موسم دراسي جديد، تتحول محلات بيع الأدوات المدرسية إلى قبلة رئيسية للآباء والأمهات، غير أن بهجة اقتناء الدفاتر والكتب والأقلام سرعان ما تطغى عليها هواجس الغلاء. فارتفاع الأسعار أصبح واقعا يثقل كاهل الأسر المغربية، خاصة من ذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة. وهنا يطرح السؤال: كيف يمكن لحدث أساسي في حياة التلاميذ أن يتحول إلى عبء اقتصادي خانق بالنسبة للآباء؟. 

 

القدرة الشرائية تحت الضغط

وفي هذا السياق، أكد المحلل الاقتصادي محمد جدري أن القدرة الشرائية للمواطنين والمواطنات تراجعت بشكل واضح منذ سنة 2022، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسر المتوسطة والضعيفة الدخل. 

وأوضح جدري في اتصال مع موقع "اقتصادكم"، أن نسبة الأسر التي تجيد الادخار لا تتجاوز 2 في المائة، في حين أن الغالبية تكافح لتغطية مصاريفها الشهرية، أو تلجأ إلى القروض لتجاوز العجز.

 

استهلاك متأزم

وأضاف جدري أن السلوك الاستهلاكي للأسر المغربية عرف تغيرا ملحوظا، نتيجة التزامن مع مناسبات متتالية أثقلت الميزانية الأسرية، بدءا من رمضان وعيد الأضحى، وصولا إلى العطلة الصيفية ثم الدخول المدرسي. 

وأشار المتحدث، إلى أن هذه السلسلة من النفقات تجعل الكثير من الأسر بين خيار الاستدانة من مؤسسات ائتمانية أو اللجوء إلى قروض عائلية غير رسمية مثل “دارت”، وهو ما يضعها في مواجهة أعباء مالية إضافية.

 

بين الضرورة والالتزام

وأورد المحلل أن الدخول المدرسي يمثل “شرا لا بد منه”، فالأدوات المدرسية والملابس تعد من الضروريات التي لا يمكن الاستغناء عنها. لكن تزامنه المباشر مع نهاية العطلة الصيفية يفاقم الضغط المالي، ويدفع بعض الأسر إلى خيارات صعبة قد تؤثر على استقرارها الاقتصادي.

 

الحاجة إلى حلول مستدامة

وبخصوص الحلول الممكنة، أفاد جدري أن الرهان الحقيقي يكمن في تحسين نمو الاقتصاد الوطني ورفع مستوى الأجور، باعتبارهما السبيل الأنجع لتخفيف الأعباء عن الأسر المغربية. فالدخول المدرسي يظل محطة متكررة كل سنة، وما لم يتم تعزيز القدرة الشرائية، فإن شريحة واسعة من الأسر ستظل تواجه المعاناة نفسها مع بداية كل موسم دراسي.